الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في بيان وقف المريض والوقف المضاف إلى ما بعد الموت وشرط رجوعه إلى المحتاج من ولده
جائزاً، وتدفع إليه الدَّراهم كلها.
وكذلك لو كانت أرضاً فقال: وقفها رجلٌ على فلانٍ وفلانٍ ومن بعدهما على المساكين ودفعها إليَّ، فإنَّها تكون وقفاً على مَن سمَّي، ولا حَقَّ فيها لورثةِ المُقَرِّ؛ لكون المُقَرِّ له معيَّناً.
وإن قال: دفعها إليَّ رجلٌ وقال: قد وقفتُها على زيدٍ وعمرو يُعطيان من غلّتها في كلّ سنةٍ كذا وكذا، وللمساكين كذا وكذا، وللغزو كذا وكذا، وليس للمُقَرِّ مالٌ غير تلك الأرض، يكون ثلثاها وقفاً على زيدٍ وعمرو، والثُّلث الآخر ثلثاه لورثته، وثلثه للغزو والمساكين؛ لأنَّه لما أَفرد كلاً بقدر من الغلّة صار كأنَّه أفرد كلاً بإقرار له بوقفٍ على حياله، بخلاف المسألة الأولى.
وإن قال: دفعها إليَّ وقال: قد وقفتُها على ولدِ فلان بن فلان وعلى ولدِ ولدِه ونسلِه أبداً ما تناسلوا وعلى الفقراء والمساكين، وليس له مال غيرها، وكان المُقِرُّ بالوقف من جملةِ المُقَرِّ لهم به، لا يستحقّ هو ولا ولدُه ولا ولدُ ولده من غلّته شيئاً، فينظر إلى حصصِهم من الثُّلثين بعد قسمته على مجموع المُقَرِّ لهم، فيُضَمُّ إلى الثُّلث الذي هو حصّة الفقراء والمساكين، فتأخذ الورثة ثلثيه، والفقراءُ والمساكين ثلثه.
ولو أقرَّ بأرض في يدِه: إنَّ رجلاً مالكاً لها وقفها على الفقراءِ والمساكين، لا تصير وقفاً من جميع مالِه، وإنَّما تصير وقفاً من الثُّلُث، فإن خرجت منه كانت كلُّها وقفاً، وإلاّ فبحسابه؛ لأنَّه لما لم يُقِرُّ بأنَّه وقفها على رجل بعينه صار كأنَّه هو الذي وقفها في مرضه، وإلى هذا ذهب الحسن بن زياد (، فإنَّه فرَّق
وكذلك لو كانت أرضاً فقال: وقفها رجلٌ على فلانٍ وفلانٍ ومن بعدهما على المساكين ودفعها إليَّ، فإنَّها تكون وقفاً على مَن سمَّي، ولا حَقَّ فيها لورثةِ المُقَرِّ؛ لكون المُقَرِّ له معيَّناً.
وإن قال: دفعها إليَّ رجلٌ وقال: قد وقفتُها على زيدٍ وعمرو يُعطيان من غلّتها في كلّ سنةٍ كذا وكذا، وللمساكين كذا وكذا، وللغزو كذا وكذا، وليس للمُقَرِّ مالٌ غير تلك الأرض، يكون ثلثاها وقفاً على زيدٍ وعمرو، والثُّلث الآخر ثلثاه لورثته، وثلثه للغزو والمساكين؛ لأنَّه لما أَفرد كلاً بقدر من الغلّة صار كأنَّه أفرد كلاً بإقرار له بوقفٍ على حياله، بخلاف المسألة الأولى.
وإن قال: دفعها إليَّ وقال: قد وقفتُها على ولدِ فلان بن فلان وعلى ولدِ ولدِه ونسلِه أبداً ما تناسلوا وعلى الفقراء والمساكين، وليس له مال غيرها، وكان المُقِرُّ بالوقف من جملةِ المُقَرِّ لهم به، لا يستحقّ هو ولا ولدُه ولا ولدُ ولده من غلّته شيئاً، فينظر إلى حصصِهم من الثُّلثين بعد قسمته على مجموع المُقَرِّ لهم، فيُضَمُّ إلى الثُّلث الذي هو حصّة الفقراء والمساكين، فتأخذ الورثة ثلثيه، والفقراءُ والمساكين ثلثه.
ولو أقرَّ بأرض في يدِه: إنَّ رجلاً مالكاً لها وقفها على الفقراءِ والمساكين، لا تصير وقفاً من جميع مالِه، وإنَّما تصير وقفاً من الثُّلُث، فإن خرجت منه كانت كلُّها وقفاً، وإلاّ فبحسابه؛ لأنَّه لما لم يُقِرُّ بأنَّه وقفها على رجل بعينه صار كأنَّه هو الذي وقفها في مرضه، وإلى هذا ذهب الحسن بن زياد (، فإنَّه فرَّق