الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس الوقف لنفسه وللمسجد وغيرها
واشتُرط الإفراز؛ لأنَّه لا يخلص لله (إلا به؛ لأنَّه ما دام حقّ العبد متعلّقاً به لم يتحرَّر لله (.
وأما الصلاة فيه؛ فلأنَّه يشترط التسليم عند أبي حنيفة ومحمد، فإذا تعذَّر يقام تحقُّق المقصود مقامه أو يشترط فيه تسليم نوعه، وذلك في المسجد بالصلاة فيه، ولا يشترط فيه قضاء القاضي، ولا التعليق بالموت عند أبي حنيفة؛ لحصول المقصود به، بخلاف الوقف؛ لأنَّ المقصودَ من الوقفِ أن يتصدَّقَ بالغَلّة، ويحبس الأصل (¬1).
وقال أبو يوسف: يزول ملكُه عنه بقوله: جعلته مسجداً؛ لأنَّ الوقف عنده إزالة الملك وإسقاطه إلى غير مالكه فيصحّ بمجرد القول، ولأنَّ التسليمَ عنده ليس بشرط؛ لأنَّه إسقاط لملك العبد، فيصير خالصاً لله (بسقوط حقّ العبد (¬2).
والسِّقايةُ ـ موضع يتخذ لسقي الناس ـ والخانُ ـ ينزل به المسافرون ـ والرِّباطُ ـ ما يبنى للفقراء ـ والمقبرةُ، يزول ملك الواقف فيها عند أبي يوسف بمجرد القول، وقال مُحمّد: إذا سَقَى النَّاس من السِّقاية وسَكنوا الخان والرِّباط ودَفنوا في المقبرةِ زال الملك؛ اعتباراً للقبض اللائق، وعند أبي حينفة بحكم الحاكم؛ لأنَّه لم ينقطع عن حقّ العبد; ألا ترى أنَّ له أن
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين3: 329.
(¬2) ينظر: التبيين3: 330.
وأما الصلاة فيه؛ فلأنَّه يشترط التسليم عند أبي حنيفة ومحمد، فإذا تعذَّر يقام تحقُّق المقصود مقامه أو يشترط فيه تسليم نوعه، وذلك في المسجد بالصلاة فيه، ولا يشترط فيه قضاء القاضي، ولا التعليق بالموت عند أبي حنيفة؛ لحصول المقصود به، بخلاف الوقف؛ لأنَّ المقصودَ من الوقفِ أن يتصدَّقَ بالغَلّة، ويحبس الأصل (¬1).
وقال أبو يوسف: يزول ملكُه عنه بقوله: جعلته مسجداً؛ لأنَّ الوقف عنده إزالة الملك وإسقاطه إلى غير مالكه فيصحّ بمجرد القول، ولأنَّ التسليمَ عنده ليس بشرط؛ لأنَّه إسقاط لملك العبد، فيصير خالصاً لله (بسقوط حقّ العبد (¬2).
والسِّقايةُ ـ موضع يتخذ لسقي الناس ـ والخانُ ـ ينزل به المسافرون ـ والرِّباطُ ـ ما يبنى للفقراء ـ والمقبرةُ، يزول ملك الواقف فيها عند أبي يوسف بمجرد القول، وقال مُحمّد: إذا سَقَى النَّاس من السِّقاية وسَكنوا الخان والرِّباط ودَفنوا في المقبرةِ زال الملك؛ اعتباراً للقبض اللائق، وعند أبي حينفة بحكم الحاكم؛ لأنَّه لم ينقطع عن حقّ العبد; ألا ترى أنَّ له أن
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين3: 329.
(¬2) ينظر: التبيين3: 330.