الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: قضايا طبية معاصرة:
قال ابن وهبان: ((فإباحة الإسقاط محمولة على حالة العذر، أو أنها لا تأثم إثم القتل، ومن الأعذار أن ينقطع لبنها بعد ظهور الحمل وليس لأبي الصغير ما يستأجر به الظئر ويخاف هلاكه)) (¬1): أي لو ظهر بها الحبل، وانقطع لبنها، وليس لأب الصبي ما يستأجر مرضعاً، ويخاف هلاك الولد، فإنه عذر يباح له أن تعالج المرأة لاستنزال الدم ما دام الحمل لم ينفخ فيه الروح؛ لصيانة آدمي (¬2).
ودليل التحديد بمئة وعشرين يوماً ما رواه ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ... » (¬3).
وهذا الحديث صريح بأن نفخ الروح بعد مئة وعشرين يوماً بخلاف حديث حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «يدخل الملك على النطفة بعدما تستقرّ في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول: يا رب أشقي أو سعيد فيكتبان فيقول: أي رب أذكر أو أنثى فيكتبان، ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم
¬__________
(¬1) ينظر: منحة الخالق 3: 215، وغيره.
(¬2) ينظر: الفقه الحنفي 5: 402.
(¬3) في صحيح مسلم 4: 2036، وصحيح البخاري 3: 1174، وينظر: متى تنفخ الروح في الجنين ص33 - 34.
ودليل التحديد بمئة وعشرين يوماً ما رواه ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ... » (¬3).
وهذا الحديث صريح بأن نفخ الروح بعد مئة وعشرين يوماً بخلاف حديث حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «يدخل الملك على النطفة بعدما تستقرّ في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول: يا رب أشقي أو سعيد فيكتبان فيقول: أي رب أذكر أو أنثى فيكتبان، ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم
¬__________
(¬1) ينظر: منحة الخالق 3: 215، وغيره.
(¬2) ينظر: الفقه الحنفي 5: 402.
(¬3) في صحيح مسلم 4: 2036، وصحيح البخاري 3: 1174، وينظر: متى تنفخ الروح في الجنين ص33 - 34.