الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
الوحدة الثّانية مصادر الثقافة الإسلامية
- عز وجل -: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه. إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه. فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه} [القيامة:16 - 19]، وقال له: {وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه:114].
ومن هنا كان جمع القرآن في قلبه الشريف، وكان يقرؤه على الناس على مكث كما أمره مولاه، وكان يحيي به الليل ويزين الصلاة، وكان جبريل يعارضه إياه في كلّ عام مرّةً، وعارضه إياه في العام الأخير مرتين، قالت عائشة وفاطمة رضي الله عنهما: سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرّةً، وإنه عارضني العام مرّتين، ولا أراه إلا حضر أجلي» (¬1).
وأمَّا الصَّحابة - رضي الله عنهم - فقد كان كتاب الله - عز وجل - في المحل الأول من عنايتهم يتنافسون في استظهاره، وحفظه ويتسابقون إلى مدارسته وتفهمه، فبلغ حفاظ القرآن في حياة الرسول جماً غفيراً منهم الأربعة الخلفاء وطلحة وسعد وابن مسعود وحذيفة وسالم مولى أبي حذيفة وأبو هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن العاص وابنه عبد الله ومعاوية وابن الزبير وعبد الله ابن السائب وعائشة وحفصة وأم سلمة، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو الدرداء ومجمع بن حارثة وأنس بن مالك وأبو زيد - رضي الله عنهم - (¬2).
قال ابن الجزري (¬3): «إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على خطّ المصاحف والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة».
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 203.
(¬2) ينظر: مناهل العرفان 1: 242.
(¬3) في النشر في القراءات العشر1: 6.
ومن هنا كان جمع القرآن في قلبه الشريف، وكان يقرؤه على الناس على مكث كما أمره مولاه، وكان يحيي به الليل ويزين الصلاة، وكان جبريل يعارضه إياه في كلّ عام مرّةً، وعارضه إياه في العام الأخير مرتين، قالت عائشة وفاطمة رضي الله عنهما: سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرّةً، وإنه عارضني العام مرّتين، ولا أراه إلا حضر أجلي» (¬1).
وأمَّا الصَّحابة - رضي الله عنهم - فقد كان كتاب الله - عز وجل - في المحل الأول من عنايتهم يتنافسون في استظهاره، وحفظه ويتسابقون إلى مدارسته وتفهمه، فبلغ حفاظ القرآن في حياة الرسول جماً غفيراً منهم الأربعة الخلفاء وطلحة وسعد وابن مسعود وحذيفة وسالم مولى أبي حذيفة وأبو هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن العاص وابنه عبد الله ومعاوية وابن الزبير وعبد الله ابن السائب وعائشة وحفصة وأم سلمة، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو الدرداء ومجمع بن حارثة وأنس بن مالك وأبو زيد - رضي الله عنهم - (¬2).
قال ابن الجزري (¬3): «إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على خطّ المصاحف والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة».
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 203.
(¬2) ينظر: مناهل العرفان 1: 242.
(¬3) في النشر في القراءات العشر1: 6.