اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الافهام السنية في الثقافة الاسلامية

صلاح أبو الحاج
الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج

الوحدة الثّانية مصادر الثقافة الإسلامية

كنت تكتب الوحي لرسول الله، فتتبع القرآن فأجمعه، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال، ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول الله، قال: هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحدٍ غيره {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة:128]، حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر» (¬1).
وبلغ الصحابة - رضي الله عنهم - في الحيطة والحذر أنهم لم يقبلوا شيئاً من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلان أنه كتب بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث قدم عمر - رضي الله عنه - فقال: «من كان تلقى من رسول الله شيئاً من القرآن، فليأت به وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يُقبل من أحدٍ شيئاً حتى يشهد شاهدان» (¬2).
وعن أبي بكر - رضي الله عنه - قال لعمر ولزيد: «اقعدا على باب المسجد، فمَن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه» (¬3).
الرابعة: نسخ القرآن في زمن عثمان - رضي الله عنه -:
اتسعت الفتوحات في زمن عثمان، واستبحر العمران، وتفرق المسلمون في
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 71.
(¬2) في تاريخ المدينة لابن شبة2: 705.
(¬3) في المصاحب لابن أبي داود1: 51.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 374