اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الحادي عشر في القراءات والقراء

التعاريف، فالضوابط ليست لبيان الماهية والحقيقة.
2.التيسير على الطالب في تمييز القراءات المقبولة من غيرها، فإنه يسهل عليه بمجرد رعايته لهذا الضابط أن يميز القراءات المقبولة من غير المقبولة، أما إذا اشترط التواتر، فإنه يصعب عليه ذلك التمييز؛ لأنه يضطر في تحصيله إلى أن يصل إلى جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب في كل طبقة من طبقات الرواية، وهيهات أن يتيسر له ذلك.
3.أن هذه الأركان الثلاثة تكاد تكون مساوية للتواتر في إفادة العلم القاطع بالقراءات المقبولة، بيان هذه المساواة أن ما بين دفتي المصحف متواتر، ومجمع عليه من الأمة في أفضل عهودها، وهو عهد الصحابة - رضي الله عنهم - فإذا صحّ سند القراءة ووافقت قواعد اللغة ثم جاءت موافقة لخط هذا المصحف المتواتر كانت هذه الموافقة قرينة على إفادة هذه الرواية للعلم القاطع وإن كانت آحاداً.
والتحقيق الذي يؤيده الدليل هو أنّ القراءات العشر كلّها متواترة، وهو رأي المحققين من الأصوليين والقراء كابن السبكي وابن الجزري والنويري وأبي شامة.
* رابعاً: القراء العشرة:
1.ابن عامر، وهو عبد الله اليحصبي، أبو نعيم، وهو تابعي جليل لقي وائلة بن الأسقع والنعمان بن بشير، وقد أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي عن عثمان بن عفان عن رسول الله، (ت118هـ) وقد اشتهر برواية قراءته هشام وابن ذكوان.
2.ابن كثير، وهو عبد الله بن كثير الداري، أبو معبد، كان إمام الناس في القراءة بمكة لقى من الصحابة عبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك، وروي عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ على عبد الله بن السائب المخزومي، وقرأ عبد الله هذا على أبي بن كعب وعمر بن الخطاب، وكلاهما
المجلد
العرض
43%
تسللي / 239