الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع عشر النسخ
العار الفاحش من شيوخ وشيخات، حتى إذا ما تقرر هذا الحكم في النفوس نسخ الله تلاوته لحكمة أخرى هي الإشارة إلى شناعة هذه الفاحشة وبشاعة صدورها من شيخ وشيخة حيث سلكها مسلك ما لا يليق أن يذكر، فضلا عن أن يفعل، وسار بها في طريق يشبه طريق المستحيل الذي لا يقع كأنه قال: نزهوا الأسماع عن سماعها والألسنة عن ذكرها فضلاً عن الفرار منها.
* ثالثاً: طرق معرفة النسخ:
لا بُدّ في تحقيق النّسخ من ورود دليلين عن الشارع، وهما متعارضان تعارضاً حقيقيا لا سبيل إلى تلافيه بإمكان الجمع بينهما على أي وجه من وجوه التأويل، وحينئذٍ فلا مناص من أن نعتبر أحدَهما ناسخاً والآخر منسوخاً دفعاً للتَّناقض في كلام الشّارع الحكيم، ولكن أي الدَّليلين يتعين أن يكون ناسخاً وأيهما يتعين أن يكون منسوخاً هذا ما لا يجوز الحكم فيه بالهوى والشهوة، بل لا بُدّ من دليل يقوم عليه، ومما يسترشد به على ذلك:
1.أن يكون في أحد النصين ما يدلّ على تعيين المتأخر منهما، ومن أمثلته:
قوله - عز وجل -: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)} [المجادلة:13]
وقوله - عز وجل -: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66)} [الأنفال:66].
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً» (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم3: 1563.
* ثالثاً: طرق معرفة النسخ:
لا بُدّ في تحقيق النّسخ من ورود دليلين عن الشارع، وهما متعارضان تعارضاً حقيقيا لا سبيل إلى تلافيه بإمكان الجمع بينهما على أي وجه من وجوه التأويل، وحينئذٍ فلا مناص من أن نعتبر أحدَهما ناسخاً والآخر منسوخاً دفعاً للتَّناقض في كلام الشّارع الحكيم، ولكن أي الدَّليلين يتعين أن يكون ناسخاً وأيهما يتعين أن يكون منسوخاً هذا ما لا يجوز الحكم فيه بالهوى والشهوة، بل لا بُدّ من دليل يقوم عليه، ومما يسترشد به على ذلك:
1.أن يكون في أحد النصين ما يدلّ على تعيين المتأخر منهما، ومن أمثلته:
قوله - عز وجل -: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)} [المجادلة:13]
وقوله - عز وجل -: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66)} [الأنفال:66].
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً» (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم3: 1563.