الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع عشر النسخ
2.أن ينعقد إجماع من الأمة على تعيين المتقدم من النصين والمتأخر منهما.
3. أن يرد من طريق صحيحة عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - ما يفيد تعيين أحد النصين المتعارضين للسبق على الآخر أو التراخي عنه، كأن يقول: نزلت هذه الآية بعد تلك الآية، أو نزلت هذه الآية قبل تلك الآية، أو يقول: نزلت هذه عام كذا وكان معروفاً سبق نزول الآية التي تعارضها، أو كان معروفا تأخرها عنها.
* رابعاً: ما يتناوله النسخ:
النسخ لا يكون إلا في الأحكام من فروع العبادات والمعاملات.
أما غير هذه الفروع من العقائد وأمهات الأخلاق وأصول العبادات والمعاملات ومدلولات الأخبار المحضة، فلا نسخ فيها؛ لأن العقائد حقائق صحيحة ثابتة لا تقبل التغيير والتبديل فبدهي، ألا يتعلق بها نسخ.
وأمهات الأخلاق حكمة الله في شرعها ومصلحة الناس في التخلق بها أمر ظاهر لا يتأثر بمرور الزمن، ولا يختلف باختلاف الأشخاص والأمم حتى يتناولها النسخ بالتبديل والتغيير.
وأصول العبادات والمعاملات فلوضوح حاجة الخلق إليهما باستمرار لتزكية النفوس وتطهيرها، ولتنظيم علاقة المخلوق بالخالق، فلا يظهر وجه من وجوه الحكمة في رفعها بالنسخ.
ومدلولات الأخبار المحضة؛ لأن نسخها يؤدي إلى كذب الشارع في أحد خبريه الناسخ والمنسوخ، وهو محال عقلاً ونقلاً، أما عقلاً؛ فلأن الكذب نقص، والنقص عليه تعالى محال، وأمّا نقلاً فمثل قوله سبحانه: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122)} [النساء:122] {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87)} [النساء:87]، نعم إن نسخ لفظ الخبر دون مدلوله جائز بإجماع مَن قالوا: بالنسخ بأن تنزل الآية مخبرة عن شيء ثم تنسخ تلاوتها فقط، أو أن يأمرنا الشارع بالتحدث عن شيء ثم ينهانا أن نتحدث به.
3. أن يرد من طريق صحيحة عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - ما يفيد تعيين أحد النصين المتعارضين للسبق على الآخر أو التراخي عنه، كأن يقول: نزلت هذه الآية بعد تلك الآية، أو نزلت هذه الآية قبل تلك الآية، أو يقول: نزلت هذه عام كذا وكان معروفاً سبق نزول الآية التي تعارضها، أو كان معروفا تأخرها عنها.
* رابعاً: ما يتناوله النسخ:
النسخ لا يكون إلا في الأحكام من فروع العبادات والمعاملات.
أما غير هذه الفروع من العقائد وأمهات الأخلاق وأصول العبادات والمعاملات ومدلولات الأخبار المحضة، فلا نسخ فيها؛ لأن العقائد حقائق صحيحة ثابتة لا تقبل التغيير والتبديل فبدهي، ألا يتعلق بها نسخ.
وأمهات الأخلاق حكمة الله في شرعها ومصلحة الناس في التخلق بها أمر ظاهر لا يتأثر بمرور الزمن، ولا يختلف باختلاف الأشخاص والأمم حتى يتناولها النسخ بالتبديل والتغيير.
وأصول العبادات والمعاملات فلوضوح حاجة الخلق إليهما باستمرار لتزكية النفوس وتطهيرها، ولتنظيم علاقة المخلوق بالخالق، فلا يظهر وجه من وجوه الحكمة في رفعها بالنسخ.
ومدلولات الأخبار المحضة؛ لأن نسخها يؤدي إلى كذب الشارع في أحد خبريه الناسخ والمنسوخ، وهو محال عقلاً ونقلاً، أما عقلاً؛ فلأن الكذب نقص، والنقص عليه تعالى محال، وأمّا نقلاً فمثل قوله سبحانه: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122)} [النساء:122] {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87)} [النساء:87]، نعم إن نسخ لفظ الخبر دون مدلوله جائز بإجماع مَن قالوا: بالنسخ بأن تنزل الآية مخبرة عن شيء ثم تنسخ تلاوتها فقط، أو أن يأمرنا الشارع بالتحدث عن شيء ثم ينهانا أن نتحدث به.