اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني الترجيح شرط العمل

الأصوليّين الراجحة (¬1)؛ لذلك لا ندري مَن المصيب في الواقع، فنحن نجزم ظاهراً (¬2).
الثاني: قالت المعتزلة وبعض المتكلّمين (¬3): كلُّ مجتهد مصيب، والحقُّ عند الله متعدّد؛ لأنَّ الحكم ما أدّى إليه اجتهاد كل مجتهد، فإذا اجتهدوا في حادثة فالحكم عند الله تعالى في حقّ كلّ واحد ما اجتهد به (¬4).
وأصحاب هذا الأصل على درجات، قال إلكيا الهِرَّاسي: «انقسموا على قسمين: غلاة، ومقتصدة.
فالغلاة افترقوا من وجهين:
أحدهما: ذهب بعضُهم إلى أنَّه يجوز لكلٍّ منّا أن يأخذ بالتحريم
¬__________
(¬1) ينظر: حاشية شرح مختصر الخرشي 7: 17، وحاشية البيجرمي 1: 61، وغيرها.
(¬2) ينظر: حاشية الدسوقي 2: 456، وحاشية العطار 1: 212، وغيرها.
(¬3) وما نسب من ذلك إلى الأشعريّ بمعنى أنَّه لم يتعلق الحكم بالمسألة قبل الاجتهاد وإلا فالحكم قديم عنده. ينظر: التلويح 2: 238، وغيره. وقالت الأشعرية بخراسان: لا يصحّ هذا المذهب عن أبي الحسن. ينظر: البحر المحيط 8: 284، وغيره.
(¬4) ينظر: التوضيح 2: 238، وغيره.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 324