الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع آثار الفقه المقارن
المبحث الرابع
آثار الفقه المقارن
أولاً: إتيان كلِّ مؤلِّف أو مدرس بدين جديد:
فإنَّ المؤلِّفين والمدرسين للفقه صاروا يرجحون ويختارون وينتقون ويجتهدون في المسائل الفقهية بناءً على ما سبق من الأصول الوهمية التي تخيلها لهم عقولهم، الأمر الذي جعلهم يأتوا باجتهادات وترجيحات عجيبة غريبة.
فكلّ مؤلف له من المسائل التي انفرد بها مما لم يقل بها سلف ولا خلف الشيء الكثير، وهو بذلك يفاخر ويتبختر بتخطئة لهم، أما الترجيحات بين المذاهب فلا تعد ولا تحصى؛ لأنَّ مسائل هذه الكتب العصرية بنيت على الخلط بين المذاهب ثم ترجيح بعضها على بعض، فمرّة يرجح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ومرّة قول الشافعي - رضي الله عنه -، ومرة قول أبي ثور - رضي الله عنه -، ومرّة قول ابن شبرمة، وهكذا.
فتراه في كتابه الذي ألفه أتى بدين جديد حقاً لم يقل به أحد من المجتهدين إطلاقاً؛ لأنَّه في هيئة الصلاة مثلاً رجح من الشروط والأركان
آثار الفقه المقارن
أولاً: إتيان كلِّ مؤلِّف أو مدرس بدين جديد:
فإنَّ المؤلِّفين والمدرسين للفقه صاروا يرجحون ويختارون وينتقون ويجتهدون في المسائل الفقهية بناءً على ما سبق من الأصول الوهمية التي تخيلها لهم عقولهم، الأمر الذي جعلهم يأتوا باجتهادات وترجيحات عجيبة غريبة.
فكلّ مؤلف له من المسائل التي انفرد بها مما لم يقل بها سلف ولا خلف الشيء الكثير، وهو بذلك يفاخر ويتبختر بتخطئة لهم، أما الترجيحات بين المذاهب فلا تعد ولا تحصى؛ لأنَّ مسائل هذه الكتب العصرية بنيت على الخلط بين المذاهب ثم ترجيح بعضها على بعض، فمرّة يرجح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ومرّة قول الشافعي - رضي الله عنه -، ومرة قول أبي ثور - رضي الله عنه -، ومرّة قول ابن شبرمة، وهكذا.
فتراه في كتابه الذي ألفه أتى بدين جديد حقاً لم يقل به أحد من المجتهدين إطلاقاً؛ لأنَّه في هيئة الصلاة مثلاً رجح من الشروط والأركان