الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع آثار الفقه المقارن
والواجبات وغيرها ما يجعل هذه الصلاة ليست صحيحة عند أحد من أهل المذاهب، بل أتى بصلاة جديدة لها شروطها وأركانها الخاصة بها كما يراها.
وهذا أيضاً ما حصل مع مدرسي الفقه؛ إذ أنَّهم يدرسون الطلاب على طريقة الخلط والجمع بين المذاهب، ففي مسألة يرجحون رأي الحنفية، وفي أخرى رأي الشافعية، وهكذا، حتى صدق أحدهم حين قال: إنَّهم يدرسون في الجامعات فقه حنفشعي، فلا هو حنفي ولا شافعي، ولكن خليط بينهما وبين غيرهما من المذاهب.
فتحصل على المثال السابق للصلاة أنَّهم لا يدرسونها بشروطها وأركانها وواجباتها على مذهب معين، بل على هيئة خليط من المذاهب المعتمدة وغير المعتمدة، فصارت الصلاة بهذه الصورة لا أحد من أهل المذاهب المعتبرة يقول بصحتها إلا هذا المدرس؛ لأنَّه أتى بدين جديد فيه صلاة جديدة في أحكامها كما يراها هو.
ولقائل أن يقول: إنَّ هذا تهويل للأمر، فما يفعلونه إنَّما هو ترجيح واجتهاد في شروط وأركان وواجبات الصلاة مثلاً بين أقوال الفقهاء في الغالب، فالدين باق كما هو، والصلاة هي هي؟
فنقول له: هذا صحيح، ولكن أليست هذه الترجيحات والاجتهادات في أفعال الصلاة مثلاً أخرجتها عن أن تكون معتمدة وصحيحة عند أي مذهب من المذاهب الفقهية المعتمدة، وجعلها بصورة لم يقل بصحتها واحد منهم ـ كما سبق الكلام عند التلفيق ـ، وهذا معنى كلامنا أنَّه أتى بصلاة
وهذا أيضاً ما حصل مع مدرسي الفقه؛ إذ أنَّهم يدرسون الطلاب على طريقة الخلط والجمع بين المذاهب، ففي مسألة يرجحون رأي الحنفية، وفي أخرى رأي الشافعية، وهكذا، حتى صدق أحدهم حين قال: إنَّهم يدرسون في الجامعات فقه حنفشعي، فلا هو حنفي ولا شافعي، ولكن خليط بينهما وبين غيرهما من المذاهب.
فتحصل على المثال السابق للصلاة أنَّهم لا يدرسونها بشروطها وأركانها وواجباتها على مذهب معين، بل على هيئة خليط من المذاهب المعتمدة وغير المعتمدة، فصارت الصلاة بهذه الصورة لا أحد من أهل المذاهب المعتبرة يقول بصحتها إلا هذا المدرس؛ لأنَّه أتى بدين جديد فيه صلاة جديدة في أحكامها كما يراها هو.
ولقائل أن يقول: إنَّ هذا تهويل للأمر، فما يفعلونه إنَّما هو ترجيح واجتهاد في شروط وأركان وواجبات الصلاة مثلاً بين أقوال الفقهاء في الغالب، فالدين باق كما هو، والصلاة هي هي؟
فنقول له: هذا صحيح، ولكن أليست هذه الترجيحات والاجتهادات في أفعال الصلاة مثلاً أخرجتها عن أن تكون معتمدة وصحيحة عند أي مذهب من المذاهب الفقهية المعتمدة، وجعلها بصورة لم يقل بصحتها واحد منهم ـ كما سبق الكلام عند التلفيق ـ، وهذا معنى كلامنا أنَّه أتى بصلاة