اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المقدمة

وصار العلم الشرعي كالعلوم الأخرى طريقة للتكسب والعيش لا للدعوة وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وصار أحد معاول الهدم للمجتمع بدل أن يكون مرتكزاً أساسياً في المجتمع للنهوض والتطور والرقي.
فالدينُ هو أساسُ إنجاح الفرد والمجتمع إن كان علماً صحيحاً فقهاً وتزكية وعقيدة، ولن يقدر أي مجتمع على النهوض به نهضةً حقيقةً عادلةً، إلا بهذه الجوانب الثلاثة؛ لأنها تغطي حاجيات الإنسان، وهذه العلوم الثلاثة لها نظامُها ومذاهبُها المعروفة المجربة دراسة وتطبيقاً، وقد أَثبتت نجاحها بتحقيق أهدافها عبر التاريخ، حيث صنعت تاريخا للمسلمين لم تعرفه البشرية، وكانت الوسيلة في إخراج خير أمة للناس.
في حين نجد أن هذه النكسة التي جَرَّت المسلمين لهذه الويلات، أساسها ضياع الفهم الصحيح للدين، واستبداله بأفهام غريبة عجيبة، أَنزلت المسلمين إلى الدرك الأسفل، وصاروا في ذيل الأممم، بعد أن كانوا سادة العالم.
فالعلم الشرعيُّ أساسُ نهوض الأُمة، وضياعه ضياعُ الأُمة، وكان أبرز وسيلة لإضاعة العلم الشرعي بالطرح الجديد له تحت مُسمّى الفقه المقارن؛ لأنه بهذه الهيئة لا صلة له بعلم الفقه المعروف، فكان أكثر علم ضرّ المسلمين في القرن العشرين، وأكثر شخص ضَرَّهم في القرن العشرين هو مَن أخرج المدرسة الإصلاحية التي أنتجت هذا العلم، وهو محمد عبده، وأكثر كتاب فقهي ضرّهم هو كتاب «فقه السنة» لسيد سابق؛ لأنه أبرز كتاب اشتهر بين الناس، وفيه طرح الفقه بالطريقة المقارنة، مع الاعتراف بالفضل والإخلاص لصاحبه؛ لأن بحثنا في النتائج لا في النيات.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 324