المنهاج الوجيز في فقه الطهارة والصلاة والصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن الصلوات الخاصة
وإن تعذَّرَ القعودُ أومأ مُسْتلقياً ـ أي على ظهره جاعلاً وسادةً تحت كتفيْهِ مادَّاً رجليه إلى القبلة؛ ليتمكَّنَ من الإيماء، وإلاَّ فحقيقةُ الاستلقاءِ تمنعُ الصَّحيحَ من الإيماء، فكيف المريض (¬1) ـ ورجلاهُ إلى القبلة، أو مُضْطَجِعاً ـ أي على جنبه، والأيمن أفضل من الأيسر (¬2) ـ ووجهُهُ إلى القبلة، والاستلقاء أولى؛ لأنَّ المستلقي يكون توجُّهُهُ إلى القبلةِ أكثر، والمضطجعُ يكون منحرفاً عنها، فعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يصلي المريض قائماً إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعداً، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يُصلّي قاعداً صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقياً ورجلاه مما يلي القبلة» (¬3).
ولو أنَّ مومئاً صحَّ من مرضه في الصَّلاةِ، استأنفَ بإعادة ما صلَّى؛ لأنَّ القوي لا يبنى على الضعيف، ولو أنَّ قاعداً يركع ويسجد صحَّ في الصلاة، بنى قائماً (¬4).
وإن تعذَّرَ الإيماءُ أَخَّر الصلاة، ولا يومِئُ بعينيه وحاجبيه وقلبِه؛ لأنَّ نصب الأبدال بالرأي ممتنع، ولم يمكن القياس؛ لأنَّه يتأدى بالقيام والقعود والاستلقاء ركن الصلاة دون هذه الأشياء (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: غنية المستملي ص262، وغيرها.
(¬2) ينظر: المراقي 1: 426، وغيرها.
(¬3) في سنن الدارقطني 2: 42، وغيره.
(¬4) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص182، وفتح باب العناية 1: 384 - 386.
(¬5) ينظر: تبيين الحقائق 1: 201، وغيرها.
ولو أنَّ مومئاً صحَّ من مرضه في الصَّلاةِ، استأنفَ بإعادة ما صلَّى؛ لأنَّ القوي لا يبنى على الضعيف، ولو أنَّ قاعداً يركع ويسجد صحَّ في الصلاة، بنى قائماً (¬4).
وإن تعذَّرَ الإيماءُ أَخَّر الصلاة، ولا يومِئُ بعينيه وحاجبيه وقلبِه؛ لأنَّ نصب الأبدال بالرأي ممتنع، ولم يمكن القياس؛ لأنَّه يتأدى بالقيام والقعود والاستلقاء ركن الصلاة دون هذه الأشياء (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: غنية المستملي ص262، وغيرها.
(¬2) ينظر: المراقي 1: 426، وغيرها.
(¬3) في سنن الدارقطني 2: 42، وغيره.
(¬4) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص182، وفتح باب العناية 1: 384 - 386.
(¬5) ينظر: تبيين الحقائق 1: 201، وغيرها.