اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ وَكَلَّمَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَأَبَى فَقُلْتُ وَمَا الَّذِي تَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَسْتُ بِمَعْصُومٍ مِنَ الْبَلاءِ وَلا آمَنُ مِنَ الْفِتْنَةِ وَأَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الشَّيْطَانِ مِحْنَةٌ فَيَجْرِي بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَعْصِيَةٌ فَأَكُونُ مِنَ الْخَاسِرِينَ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَكْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْفَرَجِ الرُّسْتُمِيَّ الصُّوفِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمُحْتَرِقَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَنَا عَزَفْنَا عَنِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا وَأَمْوَالِهَا فَلَيْسَ لَك إِلَيْنَا طَرِيق فَقَالَ كَيفَ رَأَيْت مَا استملت بِهِ قُلُوبكُمْ باستماع السماع ومعاشرة الْأَحْدَاث أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الشِّيرَازِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الصَّيَادَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْجَزَّارَ يَقُولُ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي النَّوْمِ وَهُوَ يَمُرُّ عَنِّي نَاحِيَةً فَقُلْتُ تَعَالَ فَقَالَ إِيشِ أَعْمَلُ بِكُمْ أَنْتُمْ طَرَحْتُمْ عَنْ نُفُوسِكُمْ مَا أُخَادِعُ بِهِ النَّاسَ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ الدُّنْيَا فَلَمَّا وَلَّى الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ غَيْرَ أَنَّ لِي فِيكُمْ لَطِيفَةٌ
قُلْتُ مَا هِيَ قَالَ صُحْبَةُ الأَحْدَاثِ
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَقَلَّ مَنْ يَتَخَلَّصُ مِنْ هَذَا مِنَ الصُّوفِيَّةِ
وَبِهِ قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ نَظَرْتُ فِي آفَاقِ الْخَلْقِ فَعَرَفْتُ مِنْ أَيْنَ أُتُوا وَرَأَيْتُ آفَةَ الصُّوفِيَّةِ فِي صُحْبَةِ الأَحْدَاثِ وُمُعَاشَرَةِ الأَضْدَادِ وَإِرْفَاقِ النِّسْوَانِ وَكُلُّ مَا رَأَيْتُمُونِي أَفْعَلُهُ فَافْعَلُوهُ إِلا صُحْبَةَ الأَحْدَاثِ فَإِنَّهُ آفَةُ الْفِتَنِ
114
المجلد
العرض
17%
الصفحة
114
(تسللي: 114)