اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
وَالْوِرْكَانِ وَالصَّدْرُ وَيَضِيقُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ خَرْقُ الأَنْفِ وَخَرْقُ الأُذُنَيْنِ وَشَقُّ الْفَمِّ وَثَمَّ وَيَطُولُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ الْقَامَةُ وَالْعُنُقُ وَالْقَصَبُ وَالأَصَابِعُ وَيَضْخُمُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ السَّاقَانِ وَالْوِرْكَانِ وَالْعَجَزُ وَالْكرب وَهُوَ مَنْبَتُ الْعَانَةِ وَيَقْصُرُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ خُطَاهَا وَطَرْفُهَا وَلِسَانُهَا وَذِكْرُهَا وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ تَقُولُ النِّسَاءُ أَغْلالٌ فَلْيَتَخَيَّرَ الرَّجُلُ غُلا لِيَدِهِ
فَصْلٌ هَذَا مَا ذُكِرَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُسْنِ وَالْحُسْنُ عِنْدَ الْمُحِبِّ مَا يَقَعُ بِقَلْبِهِ
فَلْيَجْهَدْ فِي اسْتِعْرَاضِ النِّسَاءِ وَالْجَوَارِي فَالْغَالِبُ حُصُولُ مَا يَغْلِبُ عَلَى مَا عِنْدَهُ
فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ أَدَامَ التَّتَبُّعَ فَإِنَّ النَّفْسَ لَا تقف على شَيْء ولاتقيم عَلَى حَالٍ فَرُبَّ ثَانِ مَحَا الأَوَّلَ
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وأَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالا أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عمر ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَتُ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا كُنْتُ بِالشَّرَاةِ وَدَنَا اللَّيْلُ إِذَا قَصْرٌ فَهَوِيتُ إِلَيْهِ فَإِذَا بَيْنَ بَابِ الْقَصْرِ امْرَأَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ هَيْبَةً وَجَمَالا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتْ ثُمَّ قَالَتْ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فَقَالَتْ مَرْحَبًا بِكَ وَحَيَّاكَ اللَّهُ انْزِلْ فَأَنْتَ فِي أَهْلِكَ قُلْتُ وَمَنْ أَنْتِ عَافَاكِ اللَّهُ قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِكَ
فَأَمَرَتْ لِي بِمَنْزِلٍ وَقِرًى وَبِتُّ فِي خَيْرِ مبيت فَلم أصحبت أَرْسَلَتْ إِلَيَّ كَيْفَ أَصْبَحْتَ وَكَيْفَ كَانَ مَبِيتُكَ قُلْتُ خَيْرَ مَبِيتٍ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْكِ وَلا أَشْرَفَ مِنْ فِعَالِكِ قَالَتْ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً تَمْضِي حَتَّى تَأْتِي ذَلِكَ
636
المجلد
العرض
95%
الصفحة
636
(تسللي: 636)