اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي مُعَالَجَةِ الْهَمِّ وَالْفِكْرِ الْمُتَوَلِدِ عَنِ النَّظَرِ

اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ أَنَّك إِذا امتثلت الْمَأْمُور بِهِ من غض الْبَصَر عِنْد أول نظرة سلمت من آفَات لَا تُحْصَى فَإِذَا كَرَّرْتَ النَّظَرَ لَمْ تَأْمَنْ أَنْ يَزْرَعَ فِي قَلْبِكَ زَرْعًا يَصْعُبُ قَلْعَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ حَصَلَ ذَلِكَ فَعِلاجُهُ الْحِمْيَةُ بِالْغَضِّ فِيمَا بَعْدَ وَقَطْعُ مُرَادِ الْفِكْرِ بِسَدِّ بَابِ النَّظَرِ فَحِينَئِذٍ يَسْهُلُ عِلاجُ الْحَاصِلِ فِي الْقَلْبِ لأَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ سَيْلٌ فَسُدَّ مَجْرَاهُ سَهُلَ نَزْفُ الْحَاصِلِ وَلا عَلاجَ لِلْحَاصِلِ فِي الْقَلْبِ أَقْوَى مِنْ قَطْعِ أَسْبَابِهِ ثُمَّ زَجْرُ الاهْتِمَامِ بِهِ خَوْفًا مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ ﷿ فَمَتَى شَرَعْتَ فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الدَّوَاءِ رُجِيَ لَكَ قُرْبُ السَّلامَةِ وَإِنْ سَاكَنْتَ الْهَمَّ تَرْقَى إِلَى دَرَجَةِ الْعَزْمِ ثُمَّ حَرِّكِ الْجَوَارِحَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ النَّسَوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُوَلَّدِ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الرَّافِقِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ يَقُولُ احْفِظْ هَمَّكَ فَإِنَّهُ مُقَدِّمَةُ الأَشْيَاءِ فَمَنْ صَحَّ لَهُ هَمُّهُ صَحَّ لَهُ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِ وَأَحْوَالِهِ
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِلِّيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ مَا سَبَبُ الذَّنْبِ قَالَ الْخَطْرَةُ فَإِنْ تَدَارَكَتِ الْخَطْرَةُ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ ذَهَبَتْ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ تَوَلَّدَتْ عَنْهَا الْفِكْرَةُ فَإِنْ تَدَارَكْتَهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ بَطَلَتْ وَإِلا فَعِنْدَ ذَلِكَ تُخَالِطُ الْوَسْوَسَةُ
144
المجلد
العرض
21%
الصفحة
144
(تسللي: 144)