اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْبَابُ الأَرْبَعُونَ فِي ذِكْرِ الْحِيَلِ وَالْمُخَاطَرَاتِ بِالنُّفُوسِ وَإِلْقَائِهَا فِي الْهِلاكِ لأَجْلِ
الْمَحْبُوبِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ عَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَازِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُرَيْمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا السُّلَيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ مَوْلاهُمْ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَحْمَدَ حَجَّابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَجْلِسُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ يَوْمَيْنِ جُلُوسًا عَامًّا فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ فِي مُسْتَشْرَفٍ لَهُ وَقَدْ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ الْقِصَصُ إِذْ وَقَعَتْ فِي يَدِهِ قِصَّةٌ غَيْرَ مُتَرْجَمَةٍ فِيهَا إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْمُرَ جَارِيَتَهُ فُلانَةً أَنْ تُغَنِّي ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ ثُمَّ يُنَفِّذَ فِيَّ مَا شَاءَ مِنْ حُكْمِهِ فَعَلَ
فَاسْتَشَاطَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا وَقَالَ يَا رَبَاحُ عَلَيَّ بِصَاحِبِ هَذِهِ الْقِصَّةِ فَخَرَجَ النَّاسُ جَمِيعًا فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ غُلامٌ كَمَا عَذَّرَ كَأَهْيَإِ الْفِتْيَانِ وَأَحْسَنِهِمْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ يَا غُلامُ أَهَذِهِ قِصَّتُكَ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَمَا الَّذِي غَرَّكَ مِنِّي وَاللَّهِ لأُمَثِّلَنَّ بِكَ وَلأَرْدَعَنَّ بِكَ نُظَرَاءَكَ مِنْ أَهْلِ الْجَسَارَةِ
عَلَيَّ بِالْجَارِيَةِ فَجِيءَ بِجَارِيَةٍ كَأَنَّهَا فَلْقَةُ قَمَرٍ وَبِيَدِهَا عُودٌ فَطُرِحَ لَهَا كُرِسِيٌّ وَجَلَسَتْ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ مُرْهَا يَا غُلامُ فَقَالَ لَهَا غَنِّينِي يَا جَارِيَةُ بِشِعْرِ قَيْسِ بْنِ ذُرَيْحٍ
لَقَدْ كُنْتُ حَسْبَ النَّفْسِ لَوْ دَامَ وُدُّنَا ... وَلَكِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاعُ غُرُورِ
وَكُنَّا جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ الْهَوَى ... بِأَنْعَمِ حَالَيْ غِبْطَةٍ وَسُرُورِ
فَمَا بَرِحَ الْوَاشُونَ حَتَّى بَدَتْ لَنَا ... بُطُونُ الْهَوَى مَقْلُوبَةً بِظُهُورِ
355
المجلد
العرض
53%
الصفحة
355
(تسللي: 355)