اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْبَابُ الْوَاحِدُ وَالثَّلاثُونَ فِي الافْتِخَارِ بِالْعَفَافِ

أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَا يُسَافِرُ سَفَرًا إِلا وَمَعَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِهِ وَكَانَ شَبِيهًا بِهِ جَمَالا وَحُسْنًا فَأَتَى الْيَمَنَ وَكَانَ يُجَالِسُ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهَا فَقَالَ لَهُ لَوْ أَمَرْتَ ابْنَكَ هَذَا يُجَالِسُنِي وَيُنَادِمُنِي
فَعَشِقَتِ امْرَأَتُهُ الْحَارِثَ فَرَاسَلَتْهُ فَأَبَى عَلَيْهَا فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهَا
لَا تَطْمَعِي فِيمَا لَدَيَّ فَإِنَّنِي ... كَرَمٌ مُنَادَمَتِي عَفِيفٌ مِئْزَرِي
أَسْعَى لأُدْرِكَ مَجْدَ قَوْمٍ شَادَهُ ... عَمْرٌو قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ فَاقْنِي حَيَاءَكِ وَاعْلَمِي أَنِّي امْرُؤٌ ... آبَى لِنَفْسِي أَنْ يُعَيَّرَ مَعْشَرِي
أَنَّى أُزَّنُّ بِجَارَتِي أَوْ كَنَّتِي ... أَوْ أَنْ يُقَالُ صَبَا بِعِرْسِ الْحَمْيَرِي
وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَبَاهُ فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ سَقَتْهُ سُمَّ شَهْرٍ فَارْتَحَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ مَاتَ الْحَارِثُ
218
المجلد
العرض
32%
الصفحة
218
(تسللي: 218)