اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فِي أَرْضٍ غُرْبَةٍ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَأَخْرُجَ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قَوْمِي فَيَنْدُبْنَهُ وَيَبْكِينَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا شِئْتِ فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ وَقَالَتْ تُرَثِّيهِ
أَلا أَيُّهَا الرَّكْبُ الْمَخْبُونُ وَيْحَكُمْ ... بِحَقٍّ نَعَيْتُمْ عُرْوَةَ بْنَ حُزَامِ
فَلا هنىء الْفِتْيَانُ بَعْدَكَ غَارَةٌ ... وَلا رَجَعُوا مِنْ غَيْبَةٍ بِسَلامِ
فَقُلْ لِلْحَبَالَى لَا تُرْجِينَ غَائِبًا ... وَلا فَرِحَاتٍ بَعْدَهُ بِغُلامِ
قَالَ وَلَمْ تَزَلْ تُرَدِّدُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ وَتَبْكِي حَتَّى مَاتَتْ فَدُفِنَتْ إِلَى جَانِبِهِ
فَبَلَغَ الْخَبَرُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَوْ عَلِمْتُ بِهَذَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ لَجَمَعْتُ بَيْنَهُمَا
قُلْتُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ بِهِمَا جَمَعْتُ بَيْنَهُمَا
أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ قَالَتْ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُرَاقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَوْ أَدْرَكْتُ عَفْرَاءَ وَعُرْوَةَ لَجَمَعْتُ بَيْنَهُمَا
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ فِي كِتَابِ الزَّهْرَةِ حِكَايَةَ مَوْتِ عَفْرَاءَ مَبْسُوطَةً قَالَ لَمَّا انْصَرَفَ عُرْوَةُ بْنُ حُزَامٍ مِنْ عِنْدِ عَفْرَاءَ بِنْتِ عُقَالٍ فُتُوُفِّيَ وَحِيدًا مَرَّ بِهِ رَكْبٌ فَعَرَفُوهُ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَنْزِلِهَا صَاحَ بَعْضُهُمْ
أَلا أَيُّهَا الْقَصْرُ الْمُغَفَّلُ أَهْلَهُ ... بِحَقٍّ نَعَيْنَا عُرْوَةَ بْنَ حُزَامِ فَأَجَابَتْهُ فَقَالَتْ
417
المجلد
العرض
62%
الصفحة
417
(تسللي: 417)