اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
أَخْبَرَنِي أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الصَّوْلِيُّ قَالَ رُوِيَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ أَنَّ بَشَّارًا أَنْشَدَ قَوْلَ الْعَبَّاسِ بْنِ الأَحْنَفِ أَوَّلَ مَا قَالَ الشِّعْرَ
لَمَّا رَأَيْتُ اللَّيْلَ سَدَّ طَرِيقَهُ ... عَنِّي وَعَذَّبَنِي الظَّلامُ الرَّاكِدُ
وَالنَّجْمُ فِي كَبَدِ السَّمَاءِ كَأَنَّهُ ... أَعْمَى تَحَيَّرَ مَا لَدَيْهِ قَائِدُ نَادَيْتُ مَنْ طَرَدَ الرُّقَادَ بِنَوْمِهِ ... عَمَّا أُلاقِي وَهُوَ خِلْوٌ هَاجِدُ
فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ هَذَا الْغُلامُ مَا رَضَى أَنْ يَجَعَلَهُ أَعْمَى حَتَّى جَعَلَهُ بِلا قَائِدٍ قُلْتُ وَقَدْ سَقَطَ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بَيْتٌ آخَرُ
نَادَيْتُ مَنْ مَنَعَ الرُّقَادَ بِصَدِّهِ ... حَتَّى مَتَى أَنَا سَاهِرٌ يَا رَاقِدُ
وِلِلْعَبَّاسِ بْنِ الأَحْنَفِ
تَجَنَّبْتُهُمْ وَالْقَلْبُ صَابٍّ إِلَيْهِمْ ... بِنَفْسِي ذَاكَ الْمَنْزِلُ الْمُتَجَنَّبُ
إِذَا ذُكِرُوا أَعْرَضْتُ لَا عَنْ مَلالَةٍ ... وَذكرهمْ شيىء إِلَيَّ مُحَبَّبُ
عَلَى أَنَّهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَيْشِ عِنْدَنَا ... وَأَعْذَبُ مِنْ صَفْوِ الْحَيَاةِ وَأَطْيَبُ
وَلَهُ
إِذَا أَرَدْتَ سُلُوًا كَانَ نَاصِرُكُمْ ... قَلْبِي فَهَل أَنَا مِنْ قَلْبِي بِمُنْتَصِرِ
فَأَكْثِرُوا أَوْ أَقِلُّوا مِنْ إِسَاءَتِكُمْ ... فَكُلُّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَدْرِ
وَضَعْتُ خَدِّيَ لأَدْنَى مَنْ يَطِيفُ بِكُمْ ... حَتَّى احْتُقِرْتُ وَمَا مِثْلِي بِمُحْتَقِرِ
وَلَهُ
قَلْبِي يَقُولُ لِعَيْنِي كُلَّمَا نَظَرَتْ ... كَمْ تَنْظُرِينَ رَمَاكِ اللَّهُ بِالْعَوَرِ
يَا مَنْ يُسَائِلُ عَنْ فَوْزٍ وَصُورَتِهَا ... إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرَهَا فَانْظُرْ إِلَى الْقَمَرِ
مَا زِلْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الشَّمْسَ وَاحِدَةً ... حَتَّى رَأَيْتُ لَهَا أُخْتًا مِنَ الْبَشَرِ
422
المجلد
العرض
63%
الصفحة
422
(تسللي: 422)