اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
أحجاج لَا تُعْطِي الْعُصَاةَ مُنَاهُمُ ... وَلا اللَّهُ يُعْطِي لِلْعُصَاةِ مُنَاهَا
إِذَا هَبَطَ الْحَجَّاجُ أَرْضًا مَرِيضَةً ... تَتَبَّعَ أَقْصَى دَائِهَا فَشَفَاهَا
شَفَاهَا مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ الَّذِي بِهَا ... غُلامٌ إِذَا هَزَّ الْقَنَاةَ سَقَاهَا
سَقَاهَا فَرَوَاهَا بِشُرْبِ سِجِالِهِ ... دِمَاءَ رِجِالٍ حَيْثُ قَالَ حَمَاهَا
إِذَا سَمِعَ الْحَجَّاجُ رَزَّ كَتِيبَةٍ ... أَعَدَّ لَهَا قَبْلَ النُّزُولِ قِرَاهَا
أَعَدَّ لَهَا مَسْمُومَةً فَارِسِيَّةً ... بِأَيْدِي رِجَالٍ يَحْلِبُونَ صَرَاهَا
فَمَا وَلَدَ الأَبْكَارُ وَالْعُوْنُ مِثْلَهُ ... بِنَجْدٍ وَلا أَرْضٍ يَخِفُّ ثَرَاهَا
قَالَ فَلَمَّا قَالَتْ هَذَا قَالَ الْحَجَّاجُ قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَصَابَ صِفَتِي شَاعِرٌ مُنْذُ دَخَلْتُ الْعِرَاقَ غَيْرُهَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لأَعُدُّ لِلأَمْرِ عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ أبدا ثمَّ الْتفت إلهيا فَقَالَ حَسْبُكِ وَيْحَكِ حَسْبُكِ ثُمَّ قَالَ يَا غُلامُ اذْهَبْ إِلَى فُلانٍ فَقُلْ لَهُ اقْطَعْ لِسَانَهَا
قَالَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الْحَجَّامِ فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ إِنَّمَا أَمَرَكَ أَنْ تَقْطَعَ لِسَانِي بِالصِّلَةِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَسْتَبِينَهُ فَاسْتَشَاطَ الْحَجَّاجُ غَضَبًا وَهَمَّ بِقَطْعِ لِسَانِهِ وَقَالَ ارْدُدْهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَتْ كَادَ وَأَمَانَة وَالله يَقْطَعُ مَقُولِي ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ
429
المجلد
العرض
64%
الصفحة
429
(تسللي: 429)