اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
مَا يَجْلِسُ عَلَيْهَا النَّفَرُ كَالدِّكَةِ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَنَا مِنَ الْعَرَبِ وَأَظُنُّهُ جُهَنِيًّا هَذَا مَجْلِسُ جَمِيلٍ وَبُثَيْنَةَ فَاعْرِفْهُ
أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ لَمَّا عَلِقَ جَمِيلٌ بُثَيْنَةَ وَجَعَلَ يُشَبِّبُ بِهَا اسْتَعَدَى عَلَيْهِ أَهْلُهَا رِبْعِيَّ بْنَ دَجَاجَةَ وَهُوَ يَؤْمَئِذٍ أَمِيرُ تَيْمَاءَ
فَخَرَجَ جَمِيلٌ هَارِبًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُذْرَةَ بِأَقْصَى بِلادِهِمْ وَكَانَ سَيَّدًا فَاسْتَجَارَ بِهِ
وَكَانَ لِلرَّجُلِ سَبْعُ بَنَاتٍ فَلَمَّا رَأَى جَمِيلا رَغِبَ فِيهِ فَأَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهُ لَيْسَلُو عَنْ بَثُيَنْةَ فَقَالَ لِبَنَاتِهِ الْبِسْنَ أَحْسَنَ ثِيَابِكُنَّ وَتَحَلَّيْنَ بَأَحْسِنِ حُلِيِّكُنَّ وَتَعَرَّضْنَ لَهُ فَلَعَلَّ عَيْنَهُ أَنْ تَقَعَ عَلَى إِحْدَاكُنَّ فَأُزَوِّجُهُ إِيَّاهَا
قَالَ وَكَانَ جَمِيلٌ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ فَإِذَا أَقْبَلَ رَفَعْنَ جَانِبَ الْخِبَاءِ فَإِذَا رَآهُنَّ صَرَفَ وَجْهَهُ
قَالَ فَفَعَلْنَ ذَلِكَ مِرَارًا فَعَرَفَ جَمِيلٌ مَا أَرَادَ بِهِ الشَّيْخُ فَقَالَ
حَلَفْتُ لِكَيْمَا تَعْلَمِينِيَ صَادِقًا ... وَلَلْصِدْقِ خَيْرٌ فِي الأُمُورِ وَأَنْجَحُ
لَتَكْلِيمُ يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ بُثَيْنَةَ ... وَرُؤْيَتُهَا عِنْدِي أَلَذُّ وَأَمْلَحُ
مِنَ الدَّهْرِ لَوْ أَخْلُو بِكُنَّ وَإِنَّمَا ... أُعَالِجُ قَلْبًا طَامِحًا حِينَ يَطْمَحُ
436
المجلد
العرض
65%
الصفحة
436
(تسللي: 436)