اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
وَلَهُ فِي أُخْرَى
أَرَاعَكَ بِالْبَينِ الْخَلِيطُ الْمُزَايِلُ ... وَمَنْ وُدُّهُ فِي أَسْوَدِ الْقَلْبِ دَاخِلُ
فَقَدْ جَعَلَ اللَّيْلُ الْقَصِيرُ لَنَا بِهَا ... عَلَيَّ بِرَوْعَاتِ الْهَوَى يَتَطَاوَلُ
إِذَا مَا اعْتَرَتْنِي لَوْعَةٌ فَادَّكَرْتُهَا ... تَجَدَّدَ وَجْدِي وَاعْتَرَتْنِي الْبَلابِلُ
فَبِتُّ نَجِيًّا لِلْهُمُومِ مُسَهَّدًا ... وَنَامَتْ فَلَمْ يَأْرَقْ لِذَاكَ الْعَوَاذِلُ
أَلا رُبَّ لاحٍ لَوْ بَلا الْحُبَّ لَمْ يُلَمْ ... وَلَكِنَّهُ مِنْ سَوْرَةِ الْحُبِّ جَاهِلُ
وَلَهُ فِي أُخْرَى
وَلَرُبَّ عَارِضَةٍ عَلَيْنَا وَصْلَهَا ... بِالْجِدِّ تَخْلِطُهُ بِقَوْلِ الْهَازِلِ
فَأَجَبْتُهَا بِالْقَوْلِ بَعْدَ تَسَتُّرٍ ... حُبِّي بُثَيْنَةَ عَنْ وِصَالِكِ شَاغِلِي
لَوْ كَانَ فِي قَلْبِي كَقَدْرِ قُلامَةٍ ... فَضْلٌ وَصَلْتُكِ أَوْ أَتَتْكِ رَسَائِلِي
وَلَهُ فِي أُخْرَى
وَلَمَّا عَصَيْتُ النَّاصِحِينَ وَلَمْ أُطِعْ ... مَقَالَتَهُمْ أَلْقَوْا عَلَى غَارِبِي حَبْلِي
بُثَيْنَةُ إِنِّي قَدْ عَصَيْتُ عَوَاذِلِي ... وَإِنَّكِ لَا تَعْصِينَ مَنْ لامَ مِنْ أَجْلِي
تُرِيدِينَ قَتْلِي لَا تُرِيدِينَ غَيْرَهُ ... وَمَاذَا الَّذِي يُرْضِيكِ يَا بُثْنُ مِنْ قَتْلِي
وَلَهُ فِي أُخْرَى
أَهَاجَتْكِ الْمَعَارِفُ وَالْطُّلُولُ ... عَفَوْنَ وَخَفَّ مِنْهُنَّ الْحُلُولُ
نَعَمْ فَذَكَرْتُ دُنْيَا قَدْ تَقَضَّتْ ... وَأَيُّ نَعِيمِ دُنْيَا لَا يَزُولُ
بِرَابِيَةٍ تُجَنُّ الرِّيحُ فِيهَا ... كَمَا جُنَّتْ مُوَلَّهَةٌ عَجُولُ
أماثل دَارَ بُثْنَةَ أَيْنَ حَلَّتْ ... كَأَنَّ الدَّارَ تَفْقَهُ مَا أَقُولُ
فَهَمَّ صَحَابَتِي أَنْ يَعْذِلُونِي ... فَقُلْتُ لَهُمْ أَلَيْسَ لَكُمْ عُقُولُ
441
المجلد
العرض
66%
الصفحة
441
(تسللي: 441)