اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فَأَجَبْتُهَا فِي الْقَوْلِ بَعْدَ تَأَمُّلٍ ... حُبِّي بُثَيْنَةَ عَنْ وِصَالِكِ شَاغِلِي
لَوْ كَانَ فِي قَلْبِي كَقَدْرِ قُلامَةٍ ... فَضْلٌ لِغَيْرِكِ مَا أَتَتْكِ رَسَائِلِي
قَالَ دَعِي هَذَا وَاسْقِينِي مَاءً قَالَتْ وَاللَّهِ لَا سَقَيْتُكَ شَيْئًا قَالَ وَيْحَكِ إِنَّ الْعَطَشَ قَدْ أَضَرَّ بِي قَالَتْ ثَكِلْتُ بُثَيْنَةَ إِنْ طَعِمْتَ عِنْدِي قَطْرَةً فَكَانَ جَهْدَهُ أَنْ رَكَضَ رَاحِلَتَهُ وَمَضَى يَطْلُبُ الْمَاءَ فَمَا بَلَغَهُ حَتَّى ضُحَى النَّهَارِ وَقَدْ كَرُبَ أَنْ يَقْتُلَهُ الْعَطَشُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ وَشُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالا أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الرُّمَّانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ مُرَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ كُثَيِّرٌ يُرِيدُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ فَأَكْرَمَهُ وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ وَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَقَالَ سَلْنِي مَا شِئْتَ مِنَ الْحَوَائِجِ قَالَ نَعَمْ أُحِبّ أَنْ تَنْظُرَ لِي مِنْ يَعْرِفُ قَبْرَ عَزَّةَ فَيَقِفْنِي عَلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنِّي لَعَارِفٌ بِهِ فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَوْضِعِ قَبْرِهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَعَيْنَاهُ تَجْرِيَانِ وَهُوَ يَقُولُ
وَقَفَتْ عَلَى رَبْعٍ لِعَزَّةَ نَاقَتِي ... وَفِي الْبُرْدِ رَشَّاشٌ مِنَ الدَّمْعِ يَسْفِحُ
فَيَا عَزُّ أَنْتِ الْبَدْرُ قَدْ حَالَ دُونَهُ ... رَجِيعُ التُّرَابِ وَالصَّفِيحِ الْمُضَرَّحُ
وَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي مِنْ فُرَاقِكِ حِقْبَةً ... فَهَذَا لَعَمْرِي الْيَوْمَ أَنْأَى وَأَنْزَحُ
فَهَلا فَدَاكِ الْمَوْتُ مَنْ أَنْتِ زَيْنُهُ ... وَمَنْ هُوَ أَسْوَا مِنْكِ حَالا وَأَقْبَحُ
أَلا لَا أَرَى بَعْدَ ابْنَةِ النَّضْرِ لَذَّةً ... لِشَيْءٍ وَلا مِلْحًا لِمَنْ يَتَمَلَّحُ
فَلا زَالَ وَادِي رَمْسٍ عَزَّةَ سَائِلا ... بِهِ نِعْمَةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَسْفَحُ
446
المجلد
العرض
66%
الصفحة
446
(تسللي: 446)