اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي سُنَيْدٌ سَمِعْتُ حَجَّاجًا يَقُولُ رَأَيْتُ رَجُلا عَشِقَ فَتَنَصَّرَ
سَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بن عبيد الله الزاغوي يَحْكِي أَنَّ رَجُلا اجْتَازَ بِبَابِ امْرَأَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ فَرَآهَا فَهَوِيَهَا مِنْ وَقْتِهِ وَزَادَ الأَمْرُ بِهِ حَتَّى غَلَبَ عَلَى عَقْلِهِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَارَسْتَانِ وَكَانَ لَهُ صَدِيقٌ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ وَيَتَرَّسَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثُمَّ زَادَ الأَمْرُ بِهِ فَقَالَتْ أُمُّهُ لِصَدِيقِهِ إِنِّي أَجِيءُ إِلَيْهِ وَلا يُكَلِّمُنِي فَقَالَ تَعَالِي مَعِي فَأَتَتْ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ صَاحِبَتَكَ قَدْ بَعَثَتْ إِلَيْكَ بِرِسَالَةٍ فَقَالَ كَيْفَ فَقَالَ هَذِهِ أُمُّكَ تُؤَدِي رِسَالَتَهَا فَجَعَلَتْ أُمُّهُ تُحَدِّثُهُ عَنْهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ ثُمَّ إِنَّهُ زَادَ الأَمْرُ عَلَيْهِ وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْت فَقَالَ لصيدقه قَدْ جَاءَ الأَجَلُ وَحَانَ الْوَقْتُ وَمَا لَقِيتُ صَاحِبَتِي فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَلْقَاهَا فِي الآخِرَةِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ أَرْجِعُ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ وَأَقُولُ عِيسَى وَمَرْيَمَ وَالصَّلِيبَ الأَعْظَمَ فَقَالَ ذَلِكَ وَمَاتَ فَمَضَى صَدِيقُهُ إِلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ فَوَجَدَهَا مَرِيضَةٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَجَعَلَ يُحَدِّثُهَا فَقَالَتْ أَنَا مَا لَقِيتُ صَاحِبِي فِي الدُّنْيَا وَأُرِيدُ أَنْ أَلْقَاهُ فِي الآخِرَةِ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَا بَرِيئَةٌ مِنْ دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ
فَقَامَ أَبُوهَا فَقَالَ لِلْرَجُلِ خُذُوهَا الآنَ فَإِنَّهَا مِنْكُمْ فَقَامَ الرَّجُلُ لِيَخْرُجَ فَقَالَتْ لَهُ قِفْ سَاعَةً فَوَقَفَ فَمَاتَتْ
وَبَلغنِي عَنْ رَجُلٍ كَانَ بِبَغْدَادَ يُقَالُ لَهُ صَالِحُ الْمُؤَذِّنُ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَكَانَ يُعْرَفُ بِالصَّلاحِ أَنَّهُ صَعَدَ يَوْمًا إِلَى الْمَنَارَةِ لِيُؤَذِّنَ فَرَأَى بِنْتَ رَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ كَانَ بَيْتُهُ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَافْتُتِنَ بِهَا فَجَاءَ فَطَرَقَ الْبَابَ فَقَالَتْ مَنْ فَقَالَ أَنَا صالِحٌ الْمُؤَذِّنُ فَفَتَحَتْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ
459
المجلد
العرض
68%
الصفحة
459
(تسللي: 459)