اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
رَجُلٍ غَرِيبٍ فَزَوَّجَهُ بِهَا فَكَانَ ابْنُ الْعَمِّ يَلْزَمُ بَابَهَا طَمَعًا فِيهَا وَأحسن الزُّوْجُ بِذَلِكَ فَكَانَ يَحْتَرِزُ فَخَرَجَ يَوْمًا زَوْجَهَا فَأَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَبْتَرِدَ فَنَزَعَتْ ثِيَابَهَا وَاغْتَسَلَتْ وَتَرَكَتْ خَوَاتِيمَ لَهَا مِنْ ذَهَبٍ عِنْدَ ثِيَابِهَا فَأَخَذَ الْخَوَاتِيمَ عَقْعَقٌ كَانَ فِي الدَّارِ وَخَرَجَ إِلَى الْبَابِ فَوَافَقَ خُرُوجُهُ ابْنَ عَمِّهَا فَأَخَذَ الْخَوَاتِيمَ مِنْهُ فَلَبِسَهَا وَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ لِيَرَاهُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ فَيَظُنَّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهَا فَيُطَلِّقَهَا فَجَاءَ الزَّوْجُ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْعَمِّ مُسَلِّمًا وَتَعَمَّدَ أَنْ يُرَيَهُ الْخَوَاتِيمَ فِي يَدِهِ فَرَآهَا فَعَرَفَهَا فَدَخَلَ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ تَغْتَسِلُ فَلَمْ يَشُكَّ أَنه غسل جِنَايَة وَأَنَّ ابْنَ عَمِّهَا قَدْ كَانَ عِنْدَهَا فَقَالَ لِجَارِيَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ اذْهَبِي فَذَهَبَتْ فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَذَبَحَ الْمَرْأَةَ وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْ شَيْءٍ فَجَاءَتِ الْجَارِيَةُ فَرَأَتْهَا مَقْتُولَةً فَصَاحَتْ فَحُمِلَ الرَّجُلُ إِلَى السُّلْطَانِ فَقُتِلَ بِهَا وَأَخْرَجَ ابْنُ الْعَمِّ الْحَدِيثَ وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبُ تَوْبَتِهِ وَلُزُومِهِ الْعِبَادَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ
480
المجلد
العرض
72%
الصفحة
480
(تسللي: 480)