اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
إِلَى أَيْنَ وَلَسْتَ لِي بِصَاحِبٍ وَلَسْتَ كَمَنْ رَأَيْتُ وَلَوْ كُنْتَ لِي صَاحِبًا لَسَلَكْتَ سَبِيلَهُمْ فَقُلْتُ اسْكُتِي قَالَتْ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَعْطِنِي سَيْفًا أَوْ رُمْحًا فَإِنْ غَلَبْتَنِي فَأَنَا لَكَ وَإِنْ غَلَبْتُكَ قَتَلْتُكَ فَقُلْتُ لَهَا مَا أَنَا بِمُعْطِيكِ ذَاكَ وَقَدْ عَرَفْتُ أَصْلَكِ وَجُرْأَةَ قَوْمِكِ وَشَجَاعَتَهُمْ فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا عَنِ الْبَعِيرِ ثُمَّ أَقْبَلَتْ إِلَيَّ وَهِيَ تَقُولُ
أَبَعْدَ مَا شَيْخِي وَبَعْدَ إِخْوَتِي ...
أَطْلُبُ عَيْشًا بَعْدَهُمْ فِي لَذَّتِي ...
هَلا تَكُونُ قَبْلَ ذَاكَ مِيتَتِي ...
ثُمَّ أَهْوَتْ إِلَى الرُّمْحِ وَكَادَتْ تَنْتَزِعَهُ مِنْ يَدِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهَا خِفْتُ إِنْ هِيَ ظَفِرَتْ بِي أَنْ تَقْتُلَنِي فَقَتَلْتُهَا
فَهَذَا أَشَدُّ مَنْ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ يَا عَمْرُو
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الرُّسْتُمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ رَجُلا أَضَافَ نَاسًا مِنْ هَذِيلٍ فَذَهَبَتْ جَارِيَةٌ لَهُ تَحْتَطِبُ فَأَرَادَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهَا فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ فَقَتَلَتْهُ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ ذَاكَ قَتِيلُ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا يُودَى أَبَدًا
أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّوَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ
486
المجلد
العرض
72%
الصفحة
486
(تسللي: 486)