اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
رُزِئْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ... وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَمَا كَانَ قَصَّرَا
فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُ عَيْنِي حَزِينَةً ... عَلَيْكَ وَلا يَنْفَكُ جِلْدِيَ أَغْبَرَا
فَلِلَّهِ عَيْنًا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى ... أَكَرَّ وَأَحْمَى فِي الْهِيَاجِ وَأَصْبَرَا
إِذَا شُرِعَتْ فِيهِ الأَسِنَّةُ خَاضَهَا ... إِلَى الْمَوْتِ حَتَّى يَتْرُكَ الرُّمْحَ أَحْمَرَا
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَوْلَمَ وَكَانَ فِيمَنْ دَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَعْنِي أُكَلِّمُ عَاتِكَةَ فَقَالَ كَلِّمْهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ ﵇ بِجَانِبِ الْخِدْرِ ثُمَّ قَالَ يَا عُدَيَّةُ نَفْسَهَا
فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُ عَيْنِي قَرِيرَةً ... عَلَيْكَ وَلا يَنْفَكُ جِلْدِيَ أَصْفَرَا
فَبَكَتْ فَقَالَ عُمَرُ مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ كُلُّ النِّسَاءِ يَفْعَلْنَ هَذَا ثُمَّ قُتِلَ عَنْهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ فَكَانَتْ تَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَكَانَ يَكْرَهُ خُرُوجَهَا وَيَتَحَّرَجُ مِنْ مَنْعِهَا فَخَرَجَتْ لَيْلَةً إِلَى الْمَسْجِدِ وَخَرَجَ الزُّبَيْرُ فَسَبَقَهَا إِلَى مَكَانٍ مُظْلِمٍ مِنْ طَرِيقِهَا فَلَمَّا مَرَّتْ بِهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَعْضِ جَسَدِهَا فَرَجَعَتْ تَنْشَجُ ثُمَّ لَمْ تَخْرُجْ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ مَالَكِ لَا تَخْرُجِينَ إِلَى الْمَسْجِدِ كَمَا كُنْتِ تَفْعَلِينَ فَقَالَتْ فَسَدَ النَّاسُ فَقَالَ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَلَيْسَ غَيْرُكَ يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَهُ وَلَمْ تَخْرُجْ حَتَّى قُتِلَ عَنْهَا الزُّبَيْرُ
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ خَطَبَ إِلَى عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ يَا ابْنَ أَخِي قَدِ انْتَظَرْتُ هَذَا مِنْكَ انْطَلِقْ مَعِي
فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى أَدْخَلَهُ مَنْزِلَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ وَسَكِينَةَ ﵄ فَقَالَ اخْتَرْ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا فَكَانَ يُقَالُ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ الْوَفَاةُ قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّكِ امْرَأَةٌ مَرْغُوبٌ فِيكِ فَكَأَنِّي بِعَبْد الله بن عَمْرو
648
المجلد
العرض
97%
الصفحة
648
(تسللي: 648)