ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ هَذِهِ الشَّجْرَةُ مَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً فَرَجَعَ طَرْفِي إِلَيَّ إِلا بِعُقُوبَةٍ أَوْ توبيخ فِي سرى يُقَال لِي تَكُونُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَتَنْظُرُ إِلَى سِوَانَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ العشاري قَالَ حَدثنَا مبادر ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الأَزْهَرِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيَّ قَالَ لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ الْجَبَلِيَّ بِسِكَّةٍ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى وَطَنِهِ وَتَزَوُجِهِ بِابْنَةِ عَمِّهِ وَكَانَ قَدْ قَطَعَ الْبَادِيَةَ حَافِيًا فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَتَزَوَّجَ شُغِفَ بِابْنَةَ عَمِّهِ شَغَفًا شَدِيدًا حَتَّى مَا كَانَ يُفَارِقُهَا لَحْظَةً قَالَ فَتَفَكَّرْتُ لَيْلَةً فِي كَثْرَةِ مَيْلِي إِلَيْهَا وَشَغَفِي بِهَا فَقُلْتُ مَا يُحْسِنُ بِي أَنْ أَرِدَ الْقِيَامَةَ وَفِي قَلْبِي هَذِهِ فَتَطَهَّرْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْتُ سَيِّدِي رُدَّ قَلْبِي إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى فَتُوُفِّيَتْ يَوْمَ الثَّالِثِ ونويت الخروح حَافِيًا مِنْ وَقْتِي إِلَى مَكَّةَ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبِْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ يَقُولُ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ خِضْرَوَيْهِ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ رِعَايَةُ السِّرِّ عَنِ الالْتِفَاتِ إِلَى شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْمُرْتَعِشَ يَقُولُ سُكُونُ الْقَلْبِ إِلَى غَيْرِ الْمَوْلَى تَعْجِيلُ عُقُوبَةٍ مِنَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَخْبَرَنَا ابْنُ ظَفْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا السَّرَّاجُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ جَهْضَمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يَحْيَى النقاش قَالَ سُئِلَ الشبيل عَنْ قَوْلِهِ ﷿ قُلْ للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم فَقَالَ أبصار الرؤوس عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَأَبْصَارُ الْقُلُوبِ عَمَّا سِوَى اللَّهِ ﷿
79