اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
ترك الصلاة فقد كفر" (^١).
وقد روي أن النبي ﷺ قال: "يقول الله تعالى: من عمل عملًا أشرك فيه غيري فهو له، وأنا منه بريء، أنا أغنى الشركاء عن الشرك" (^٢).
وقد يصلي الإنسان لله تعالى ولأن يراه الناس، فيكون فيه ضرب من الرياء، ولا يكون كافرًا.
وأما قوله: "لا نسمي الطهارة من الدين" (^٣) [فلا] (^٤) خلاف بين المسلمين بأن الوضوء واجب، وهو من دين المسلمين، وهذا قبح من قائله جدًّا.
دليل: وهو قوله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ (^٥).
_________
(^١) أخرجه الترمذي (٢٦٢١) والنسائي (٤٦٣) وابن ماجه (١٠٧٩) والبيهقي (٣/ ٥١١) من حديث بريدة، وصححه الحاكم (١/ ١١) ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب".
وله شاهد من حديث جابر أخرجه مسلم (٨٢/ ١٣٤) وآخر من حديث أنس أخرجه ابن ماجه (١٠٨٠) وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف كما في التقريب (٥٩٩).
(^٢) أخرجه مسلم (٢٩٨٥/ ٤٦) تنبيه: هذا الحديث ورد في صحيح مسلم بشرح النووي تحت باب: من أشرك في عمله غير الله، وورد في بعض الطبعات باسم: باب الرياء.
(^٣) تضافرت النصوص على اعتبار الطهارة من الدين، منها: حديث أبي مالك الأشعري الآتي تخريجه بعد قليل: "الطهور شطر الإيمان".
ومنها أن الله يمحو به الخطايا كما في حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٥١/ ٤١).
ومنها حديث أبي هريرة أيضًا عند مسلم (٢٤٦/ ٣٥): "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من أثر الوضوء".
ومنها حديث عثمان المتقدم تخريجه (٢/ ١٠)، وهذا كله يدل على أن الوضوء عبادة، وقد أشار النووي ﵀ إلى نحو من هذا في المجموع (٢/ ٣٢٥).
(^٤) في الأصل والمطبوع: لا، وما أثبته أنسب.
(^٥) سورة الحج، الآية (٣٧).
34
المجلد
العرض
71%
الصفحة
34
(تسللي: 424)