مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوَّل: كيفية تكوين الملكة الفقهية:
وأمَّا مَن ليس له علم ولا فهم، ولا له امتياز بين الحسن والشَّوم، والهدهد والبوم، ولا له عرفان بصحّة ما فيها وسقمها، وصوابها وخطئها، ومعروفها ومنكرها، وجلّ مَقصده إنَّما الجمع والتَّرتيب، والسَّجع والتأليف، من غير التزام الصحّةِ وتمييز الثِّقة عن غير الثِّقة، فَلَا يَحلُّ لَهُ النَّقل بكلِّ ما فيها من دون تنبيه على ما فيها».
ولا بُدَّ من الوقوف على أسباب عدم اعتماد الكتب؛ ليتمكّن من خلالها معرفة الكتب غير المعتمدة التي لم يُصرّح الفقهاء باعتمادها وعدمه، وبدون معرفة الأسباب يجعل حكم عدم الاعتماد واحداً في كلّ كتاب نصّوا على عدم اعتماده، وهذا خطأ كبير؛ لأنَّ عدمَ الاعتماد قد يرجع لسبب: كالاختصارِ الشديد للكتاب، أو فقد الكتاب، لا أنَّ مسائلَه ضعيفةٌ في نفسها، فالأمرُ يحتاج إلى مراجعةِ الشروح والحواشي لفهمها مثلاً.
ويجب التيقّظ إلى أنَّ هذه الكتب المختصرة المعتمدة لا يُفتى بها إلا بعد نظر وفكر ومراجعة للحواشي والشروح، وقد نبَّه اللكنوي إلى هذا فقال (¬1): «أما الكتب المختصرة بالاختصارِ المُخلّ، فلا يُفتى منها إِلا بعد نظر غائر، وفكر دائر، وليس ذلك لعدم اعتبارها؛ بل لأنَّ اختصارها يوقع المفتي في الغلط كثيراً».
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص30.
ولا بُدَّ من الوقوف على أسباب عدم اعتماد الكتب؛ ليتمكّن من خلالها معرفة الكتب غير المعتمدة التي لم يُصرّح الفقهاء باعتمادها وعدمه، وبدون معرفة الأسباب يجعل حكم عدم الاعتماد واحداً في كلّ كتاب نصّوا على عدم اعتماده، وهذا خطأ كبير؛ لأنَّ عدمَ الاعتماد قد يرجع لسبب: كالاختصارِ الشديد للكتاب، أو فقد الكتاب، لا أنَّ مسائلَه ضعيفةٌ في نفسها، فالأمرُ يحتاج إلى مراجعةِ الشروح والحواشي لفهمها مثلاً.
ويجب التيقّظ إلى أنَّ هذه الكتب المختصرة المعتمدة لا يُفتى بها إلا بعد نظر وفكر ومراجعة للحواشي والشروح، وقد نبَّه اللكنوي إلى هذا فقال (¬1): «أما الكتب المختصرة بالاختصارِ المُخلّ، فلا يُفتى منها إِلا بعد نظر غائر، وفكر دائر، وليس ذلك لعدم اعتبارها؛ بل لأنَّ اختصارها يوقع المفتي في الغلط كثيراً».
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص30.