مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في أصول الاستنباط
فأي فائدة من ذلك إلا إضاعة الوقت وإهدار جهود وطاقات الأمّة فيما لا نفع فيه، فإن كان مسلكهم صحيحاً، فإنهم سيأتون بقواعد مثل القواعد التي أتى بها السابقون؛ لأنّ كلّ وجوه الاستنباط والبناء والتَّخريج في القرآن والسُّنة استوعبت بحيث لا يُمكن الزِّيادة عليها مطلقاً؛ لأنّ علماءَ استمروا ينظروا ويتأملوا في القرآن والسُّنة لاستخراج وجوهِ بناء الأحكام أربعة قرون حتى استوعبوها كاملةً، ومَن يُنكر هذا فعليه أن يأتينا بوجهٍ واحدٍ من الوجوهِ الصَّحيحة التي قد فاتتهم.
فإن كان ما يأتون به أتى به السَّابقون على أكمل صورة، فما الفائدة حينئذٍ من هذا الجهد والعمل، إلا تشتيت الأمّة وإضاعتها.
ولو فعلوه وكان صحيحاً عليهم بعده أن ينظروا في هذه القواعد لاستخراج الأحكام المستجدة في حياة النَّاس، فإذاً بعد قيامهم بالمرحلة الأولى من الاستنباط للقواعد عليهم أن يقوموا بالمرحلة الثانية من استخراج الفروع، ولن يتسع عمرهم ووقتهم لذلك.
ورجوعهم للمذاهب الفقهية معناها الرُّجوع للقواعد التي تقرَّرت للعمل بها واستخراج ما يلزم في زماننا من فروع مستجدة في كافة مناحي الحياة، ومن ثمّ مراعاة المرحلة الثالثة، وهي التثبت من صلاحية هذه الفروع للتطبيق في الحياة العملية في حياتنا من خلال أصول التطبيق.
إذاً دعوةُ الرُّجوع للمذاهب الفقهية هي الدعوةُ الحقيقيةُ للاجتهادِ بطريقةٍ صحيحةٍ من تطبيق قواعد العلم ومعرفة المستجدات من خلالها،
فإن كان ما يأتون به أتى به السَّابقون على أكمل صورة، فما الفائدة حينئذٍ من هذا الجهد والعمل، إلا تشتيت الأمّة وإضاعتها.
ولو فعلوه وكان صحيحاً عليهم بعده أن ينظروا في هذه القواعد لاستخراج الأحكام المستجدة في حياة النَّاس، فإذاً بعد قيامهم بالمرحلة الأولى من الاستنباط للقواعد عليهم أن يقوموا بالمرحلة الثانية من استخراج الفروع، ولن يتسع عمرهم ووقتهم لذلك.
ورجوعهم للمذاهب الفقهية معناها الرُّجوع للقواعد التي تقرَّرت للعمل بها واستخراج ما يلزم في زماننا من فروع مستجدة في كافة مناحي الحياة، ومن ثمّ مراعاة المرحلة الثالثة، وهي التثبت من صلاحية هذه الفروع للتطبيق في الحياة العملية في حياتنا من خلال أصول التطبيق.
إذاً دعوةُ الرُّجوع للمذاهب الفقهية هي الدعوةُ الحقيقيةُ للاجتهادِ بطريقةٍ صحيحةٍ من تطبيق قواعد العلم ومعرفة المستجدات من خلالها،