اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: المجتهد المطلق والمقاصد:

عقله بالاستناد إلى أصول الفقه، وصارت مرعيةً في استنباط الأحكام الشَّرعية، وبيان مراد الشارع، ومقاصد الشريعة.
فكذلك أصول الفقه استخرجها المجتهد بإعمال عقله في قواعد المنقول والمعقول والواقع، بعد جمعه لعلوم الاجتهاد الكبيرة، فاستخرج أصولاً يستطيع من خلالها فهم الشَّريعة الحكيمة.
فكلٌّ من المعاني الرَّبانية وأصول الاستنباط هي اجتهادٌ من المجتهد المطلق بعد جمعه لشتات العلوم والوقوف على أُسسها، ولكن أصول الفقه تسبق المعاني الرَّبانيّة في الاجتهاد، وهي أداةٌ لاستخراجها.
والمقصودُ من هذا كما أننا رضينا بأن يكون ما فهمه المجتهد المطلق من معاني مستخرجة من القرآن والسنة، هي معاني ربانية تُبنى عليها الشَّريعة، واعتبرت مقاصد له، فعلينا أن نقبل أن ما فهمه المجتهد المطلق من قواعد أصولية لها اعتبارها المقاصدي في أن تعتبر نوعاً من المقاصد الشَّرعيّة؛ لأنّ كلاً منهما مستخرجٌ بفهم المجتهد المطلق، وكلٌّ منهما يُراد به فهم الشَّريعة وتطبيقها في حياة المسلمين على ما يريده الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
ولكن نعتبر أصول الاستنباط من مقاصد الوسائل ونعتبر أصول البناء من مقاصد المعاني الرَّبّانيّة، فكلٌّ منهما مقاصد، لكن له وظيفته المختلفة عن الآخر، والكلُّ يُوصلنا إلى فهم سليمٍ للشَّريعة.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 481