مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: المجتهد المطلق والمقاصد:
قال ابنُ عاشور (¬1): «خبايا في بعض مسائل أصول الفقه أو في مغمور أبوابها المهجورة عند المدارسة أو المملولة، ترسُبُ في أواخر كُتُب الأصول، لا يصل إليها المؤلفون إلا عن سآمة، ولا المتعلمون، إلا الذين رزقوا الصَّبر على الإدامة، فبقيت ضئيلة ومنسية، وهي بأن تعدَّ في علم المقاصد حَرِية، وهذه هي مباحث المناسبة والإخالة في مسائل العلة، ومبحث المصالح المرسلة، ومبحث التواتر، والمعلوم بالضرورة، ومبحث حمل المطلق على المقيد إذا اتحد الموجِب والموجَب أو اختلفا».
فهذا صريح من ابن عاشور في تقرير ما سبق ذكره، حيث عدّ مسالك العلّة والمصالح والتَّواتر والمعلوم بالضَّرورة وحمل المطلق على المقيد من المقاصد، فدخول هذه يعني دخول غيرها من الدَّلالات والإجماع والاستحسان والمشهور وغيرها من المباحث الأصولية، وبالتَّالي تُعَدُّ جميع قواعد أُصول الفقه من مقاصد الوسائل.
* * *
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص 6.
فهذا صريح من ابن عاشور في تقرير ما سبق ذكره، حيث عدّ مسالك العلّة والمصالح والتَّواتر والمعلوم بالضَّرورة وحمل المطلق على المقيد من المقاصد، فدخول هذه يعني دخول غيرها من الدَّلالات والإجماع والاستحسان والمشهور وغيرها من المباحث الأصولية، وبالتَّالي تُعَدُّ جميع قواعد أُصول الفقه من مقاصد الوسائل.
* * *
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص 6.