مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: سدّ الذرائع والمقاصد:
ـ مسألة: لا يكره حمل خمر ذمي بأجر، فيطيب له الأجر عند أبي حنيفة (¬1)؛ لأنَّ الإجارة على الحمل، وهو ليس بمعصية، وليس بسبب للمعصية، وهو الشرب، وإنَّما تحصل المعصية بفعل فاعل مختار، ولأنَّ حديث: «لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، وآكل ثمنها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه» (¬2) محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية ـ أي: شرب الخمر ـ، ولأنَّ الشَّرب ليس من ضرورات الحمل؛ لأنَّ حملَها قد يكون للإراقة أو للتخليل.
فدلالة الفروع واضحةٌ في أنَّ ما قامت المعصية بعينه: كالخمر يُكره، وما لم تقم المعصية بعينِهِ لا يُكره: كبيع العصير ممن يتخذه خمراً أو حمل الخمر.
¬__________
(¬1) وعند أبي يوسف ومحمد لا أجر له، كذا ذكر في الأصل، وذكر في الجامع الصغير 484: أنه يطيب له الأجر في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يكره، كما صرح به صاحب المبسوط 16: 38، والبدائع 4: 190.
وحجَّتهما فيما ذهبا إليه: أن هذه إجارة على المعصية؛ لأن حمل الخمر معصية لكونه إعانة على المعصية، وقد قال - جل جلاله -: قال - جل جلاله -: {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} المائدة: 2.
(¬2) من حديث ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وأنس - رضي الله عنهم - في المستدرك2: 37، وسنن البيهقي الكبير5: 327، وسنن أبي داود3: 326، والمعجم الأوسط8: 16، ومسند أحمد2: 97، والمعجم الصغير2: 45، ومسند أبي يعلى9: 431، والأحاديث المختار6: 181، قال أبو عبد الله المقدسي: إسناده حسن. وسنن الترمذي3: 589، ومسند عبد بن حميد1: 229، والمعجم الكبير12: 233، وموارد الظمآن1: 333، وغيرها. وينظر: نصب الراية6: 166 - 168.
فدلالة الفروع واضحةٌ في أنَّ ما قامت المعصية بعينه: كالخمر يُكره، وما لم تقم المعصية بعينِهِ لا يُكره: كبيع العصير ممن يتخذه خمراً أو حمل الخمر.
¬__________
(¬1) وعند أبي يوسف ومحمد لا أجر له، كذا ذكر في الأصل، وذكر في الجامع الصغير 484: أنه يطيب له الأجر في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يكره، كما صرح به صاحب المبسوط 16: 38، والبدائع 4: 190.
وحجَّتهما فيما ذهبا إليه: أن هذه إجارة على المعصية؛ لأن حمل الخمر معصية لكونه إعانة على المعصية، وقد قال - جل جلاله -: قال - جل جلاله -: {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} المائدة: 2.
(¬2) من حديث ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وأنس - رضي الله عنهم - في المستدرك2: 37، وسنن البيهقي الكبير5: 327، وسنن أبي داود3: 326، والمعجم الأوسط8: 16، ومسند أحمد2: 97، والمعجم الصغير2: 45، ومسند أبي يعلى9: 431، والأحاديث المختار6: 181، قال أبو عبد الله المقدسي: إسناده حسن. وسنن الترمذي3: 589، ومسند عبد بن حميد1: 229، والمعجم الكبير12: 233، وموارد الظمآن1: 333، وغيرها. وينظر: نصب الراية6: 166 - 168.