مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: سدّ الذرائع والمقاصد:
ـ مسألة: لا يكره إجارة بيت؛ ليتخذه بيت نار ـ أي معبداً للمجوس ـ؛ أو بيعة ـ أي: معبداً لليهود ـ أو كنيسة ـ أي: معبداً للنصارى ـ أو يباع فيه خمر بالسَّواد أي أماكن أهل الذمة (¬1)؛ لأنَّ الإجارة على منفعة البيت، ولهذا يجب الأجر بمجرد التَّسليم، ولا معصية فيه، وإنَّما المعصية بفعل المستأجر، وهو مختار فيه لقطع نسبته عنه، ولأنَّه لو آجره لسكنى الذمي جاز، وهو لا بد له فيه من عبادته.
ـ مسألة: لا يُكره أن يؤجر نفسه؛ ليعمل في الكنيسة ويُعمرها، ويطيب له الأجر؛ لأنَّه لا معصية في عين العمل (¬2).
ـ مسألة: لا يكره أن يؤجر نفسه؛ ليرعى الخنازير، ويطيب له الأجر؛ لأنَّها مال متقوم في حقِّهم بمنزلة الشَّاة والبعير في حقّنا (¬3).
فشرط أبو حنيفة لتحريم المسائل التي فيها إعانة على الحرام، أن تكون العين منكرةً لا تُستعمل إلاّ في المحرَّم: كالخمر والخنزير، فيكون البيعُ فيها
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا ينبغي أن يكريه لشيء من ذلك؛ لأنَّه إعانة على المعصية.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما، ينظر: رمز الحقائق 2: 273، والدر المختار6: 391، حاشية أبي السعود 3: 406، وفتاوى قاضي خان، والدرر المباحة 81، وغيرها.
(¬3) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما. ينظر: المبسوط 16: 39، والتبيين 6: 29، رمز الحقائق 2: 273، وحاشية أبي السعود 3: 406، والشرنبلالية 1: 320، والدرر المباحة 81.
ـ مسألة: لا يُكره أن يؤجر نفسه؛ ليعمل في الكنيسة ويُعمرها، ويطيب له الأجر؛ لأنَّه لا معصية في عين العمل (¬2).
ـ مسألة: لا يكره أن يؤجر نفسه؛ ليرعى الخنازير، ويطيب له الأجر؛ لأنَّها مال متقوم في حقِّهم بمنزلة الشَّاة والبعير في حقّنا (¬3).
فشرط أبو حنيفة لتحريم المسائل التي فيها إعانة على الحرام، أن تكون العين منكرةً لا تُستعمل إلاّ في المحرَّم: كالخمر والخنزير، فيكون البيعُ فيها
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا ينبغي أن يكريه لشيء من ذلك؛ لأنَّه إعانة على المعصية.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما، ينظر: رمز الحقائق 2: 273، والدر المختار6: 391، حاشية أبي السعود 3: 406، وفتاوى قاضي خان، والدرر المباحة 81، وغيرها.
(¬3) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما. ينظر: المبسوط 16: 39، والتبيين 6: 29، رمز الحقائق 2: 273، وحاشية أبي السعود 3: 406، والشرنبلالية 1: 320، والدرر المباحة 81.