اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: المصلحة والمقاصد:

مخالفتها لحجج الشَّرع. وأوَّل مَن فتح باب هذا الشَّر هو النجم الطوفي الحنبلي (¬1)، فإنَّه قال في شرح
حديث: «لا ضرر ولا ضرار»: إنَّ رعاية المصلحة مقدَّمة على النص والإجماع عند التعارض.
¬__________
(¬1) قال الكوثري في مقالة أثر العرف والمصلحة في الأحكام ص343: «قال ابن رجب عن الطوفي: في «طبقات الحنابلة»: «لم يكن له يد في الحديث، وفي كلامه تخبيط كثير، وكان شيعياً منحرفاً عن السُّنة، ولقد كذب هذا الرجل وفجر فيما رمى به عمر - رضي الله عنه -.
وذكر بعض شيوخنا عمَّن حدثه أنَّه كان يظهر التوبة ويتبرأ من الرَّفض، وهو محبوس، وهذا نفاقه، فإنَّه لما جاور في آخر عمره بالمدينة صحب السكاكيني شيخ الرافضة، ونظم ما يتضمّن السبّ لأبي بكر - رضي الله عنه -، ذكر ذلك عنه المطري حافظ المدينة ومؤرخها».
وقال ابن مكتوم: «اشتهر عنه الرفض والوقوع في أبي بكر - رضي الله عنه - وابنته عائشة رضي الله عنها، ومن شعره:
كم بين من شك في خلافته ... وبين من قيل إنَّه الله
يعني أبا بكر وعلياً - رضي الله عنهم -، فهل هذا يصدر ممَّن في قلبه إيمان، وكان يقول عن نفسه:
حنبلي رافضي ظاهري ... أشعري إنَّها إحدى الكبر
راجع ترجمته من «طبقات ابن رجب» و «الدرر الكامنة» و «شذرات الذهب»، أفمثل هذا الزائغ يتخذ قدوة في مثل هذا التأصيل الذي يرمي إلى استئصال الشرع، ولا يغترن القارئ الكريم بتلقيب بعض المهملين إيّاه بالإمام النجم الطوفي، فإنّنا في زمن نرى مَن لا يصلح أن يكون إماماً في مسجد حارته يلقب بالإمام الحجّة، وإلى الله عاقبة الأمر كله».
المجلد
العرض
17%
تسللي / 481