مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: المصلحة والمقاصد:
هذه الأمة بدينها وبالتزام شرعها، فإذا أرادوا الانتصار عليها، لا بُدّ أن يضعفوا تمسّكها بإسلامها، ويفسدوا عليها دينها.
وسلكوا لتحقيق هذا المراد حرباً من نوع جديد تسمّى بـ «الغزو الفكري»، جيَّشوا لها آلاف المستشرقين من مختلف بلادهم، درسوا هذا الدين الحنيف، وأخذوا يدسّون على المسلمين فيها بدعاوٍ عديدة اخترعوها، تحمل شعارات براقة وكلمات جذّابة، انطوت على الكثير من الناس.
وبسبب أننا نعيش في هذا الزَّمان في هزيمة نفسية قبل أن تكون هزيمة مادية بالتكنولوجيا والسلاح، فإننا نرى كلّ ما عند أعدائنا هو الحقّ والصّواب، وكلُّ ما يقولوه هو الخير والرشاد، وأنَّ كلَّ ما عندنا وبال لا يصلح للحياة والعمل، ويتنافى مع الرقي والتقدم والعصر.
فأصبحنا نميل إلى تحقيق المصالح العقلية في حياتنا على المصالح الشرعيّة، بسبب أن ثقتنا في تفكيرنا أكبر من هذا الدين، فما يقدره العقل مصلحة نسعى وراءه ونجيِّر النصوصَ الشرعية له، ونبحث عن قول لأي كان ونحتج به على ذلك، وندعي أنَّ في المسألة خلافاً ونحن رجّحنا قول هذا، وإن لم يكن معه دليل ولا رائحته، ولا معروفاً بعلم ولا فضل، وكان ذكر قوله في الكتب للتنبيه، وإنَّما يكفي في تصورنا أن يكون معه المصلحة العقلية التي ارتضيناها.
وسلكوا لتحقيق هذا المراد حرباً من نوع جديد تسمّى بـ «الغزو الفكري»، جيَّشوا لها آلاف المستشرقين من مختلف بلادهم، درسوا هذا الدين الحنيف، وأخذوا يدسّون على المسلمين فيها بدعاوٍ عديدة اخترعوها، تحمل شعارات براقة وكلمات جذّابة، انطوت على الكثير من الناس.
وبسبب أننا نعيش في هذا الزَّمان في هزيمة نفسية قبل أن تكون هزيمة مادية بالتكنولوجيا والسلاح، فإننا نرى كلّ ما عند أعدائنا هو الحقّ والصّواب، وكلُّ ما يقولوه هو الخير والرشاد، وأنَّ كلَّ ما عندنا وبال لا يصلح للحياة والعمل، ويتنافى مع الرقي والتقدم والعصر.
فأصبحنا نميل إلى تحقيق المصالح العقلية في حياتنا على المصالح الشرعيّة، بسبب أن ثقتنا في تفكيرنا أكبر من هذا الدين، فما يقدره العقل مصلحة نسعى وراءه ونجيِّر النصوصَ الشرعية له، ونبحث عن قول لأي كان ونحتج به على ذلك، وندعي أنَّ في المسألة خلافاً ونحن رجّحنا قول هذا، وإن لم يكن معه دليل ولا رائحته، ولا معروفاً بعلم ولا فضل، وكان ذكر قوله في الكتب للتنبيه، وإنَّما يكفي في تصورنا أن يكون معه المصلحة العقلية التي ارتضيناها.