مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوَّل: كيفية تكوين الملكة الفقهية:
فكما يحتاج الطّالب في بعضِ دراسته إلى أُستاذ لضبط كتب الجادة والتَّمكن منها، فإنَّه يحتاج إلى التَّوسع في المسائل والأبواب إلى جهد خاصّ، بحيث يحاسب نفسه على كلِّ لحظة يُضيِّعُها في غيرِ طلبه العلم، فيكون هذا العلم لذةً له في هذه الدُّنيا.
الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:
أي قواعد الإفتاء، وهذا العلم ينبغي أن يَنال الاهتمام الثاني من الدارس؛ إذ يمثل الجانب العمليّ التطبيقيّ للفقه، فلا سبيل لنا للترجيح بين الأقوال الفقهية إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالروح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
وفي ظنِّي أنَّ هذا التراجعَ الذي حَصَلَ لعلم الفقه في هذا الزمان حتى أصبح علماً نظرياً في حياتنا الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة والعسكريّة والقضائيّة لهو عائد لأمرين:
1.ترك الدراسة المتعمّقة المتمكنة في الفقه، كما سبق.
2.إهمال علم رسم المفتي، فمَن لم يضبطه ويُدركه لن يتمكَّن من تطبيقِ الفقه واختيارِ الأنسب للواقع وفهم كيفيةِ التعاملِ معه.
لذلك أقول: إنَّ دراسةَ الفروع كما مَرَّ تُكوِّن (50) من علم الفقيه، و (50) هي قواعدُ رسم الإفتاء، وهي على قسمين: جانب نظري لقواعد
الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:
أي قواعد الإفتاء، وهذا العلم ينبغي أن يَنال الاهتمام الثاني من الدارس؛ إذ يمثل الجانب العمليّ التطبيقيّ للفقه، فلا سبيل لنا للترجيح بين الأقوال الفقهية إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالروح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
وفي ظنِّي أنَّ هذا التراجعَ الذي حَصَلَ لعلم الفقه في هذا الزمان حتى أصبح علماً نظرياً في حياتنا الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة والعسكريّة والقضائيّة لهو عائد لأمرين:
1.ترك الدراسة المتعمّقة المتمكنة في الفقه، كما سبق.
2.إهمال علم رسم المفتي، فمَن لم يضبطه ويُدركه لن يتمكَّن من تطبيقِ الفقه واختيارِ الأنسب للواقع وفهم كيفيةِ التعاملِ معه.
لذلك أقول: إنَّ دراسةَ الفروع كما مَرَّ تُكوِّن (50) من علم الفقيه، و (50) هي قواعدُ رسم الإفتاء، وهي على قسمين: جانب نظري لقواعد