مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوَّل: كيفية تكوين الملكة الفقهية:
الإفتاء يمثل (25) من علم الفقه، وجانب عملي: وهو المعرفة الحقيقية المتبصرة بالواقع الذي يريد الإفتاء به وتنظيمه وترتيبه على أجمل طريقة وأحسنِ سلوك تمثل (25) من علم الفقه؛ لذلك كَثُرَ قولُهم: مَن لم يكن عالماً بأهلِ زمانه فهو جاهل.
وهذا العلم يُمثِّلُ الحلقة ما بين المسائل الفقهيّة المدوّنة في الكتب وما بين الواقع المعاش للناس في كافّة مناحي الحياة، فمَن فقده فهو فاقدٌ للعلم حكماً؛ إذ لا خير في علمٍ بلا عمل، وفاقدُه فاقدٌ للعمل به لنفسه ولغيره.
وأهمية هذا العلم حملت العلماء المتأخرين في المذهب الحنفي ـ بسبب توسعِ المذهب وكثرة الخلافات والترجيحات فيه ـ أنهم يعطونه اهتماماً خاصّاً لا سيما علماء ما بعد الألف هجري، فكثُر ذكرهم للقواعد المتعلّقة به في طيّات كتبِهم، حتى جاء ابنُ عابدين فجمع كثيراً من قواعدِه المتناثرة هنا وهناك في منظومته المشهورة التي بين أيدينا، فكانت أوسع ما كتب فيه، ومحاولة أوليّة لجمع شتات هذا العلم، إلا أنَّها جمعت فوائد متناثرة فيه، ولم تخرجه ليكون علماً كاملاً له شروطه وأركانه وضوابطه ومسائله وموضوعاته بحيث تُمَكِّن الطالبَ من فهمه وضبطه.
وأحوج ما نحتاج إليه في هذه الأيام هو إظهارُ رسم المفتي في علمٍ مستقلٍّ له قواعدُه وأسسُه ومبادئه، متيسِّرُ الدراسة لكلِّ المتفقهة، ويكون أحد البرامج المقرَّرة في المدارس الشرعيّة وكليّات الشريعة، وبدون ذلك سنبقى في دراستنا الشرعية أقرب إلى النظرية من التطبيق.
وهذا العلم يُمثِّلُ الحلقة ما بين المسائل الفقهيّة المدوّنة في الكتب وما بين الواقع المعاش للناس في كافّة مناحي الحياة، فمَن فقده فهو فاقدٌ للعلم حكماً؛ إذ لا خير في علمٍ بلا عمل، وفاقدُه فاقدٌ للعمل به لنفسه ولغيره.
وأهمية هذا العلم حملت العلماء المتأخرين في المذهب الحنفي ـ بسبب توسعِ المذهب وكثرة الخلافات والترجيحات فيه ـ أنهم يعطونه اهتماماً خاصّاً لا سيما علماء ما بعد الألف هجري، فكثُر ذكرهم للقواعد المتعلّقة به في طيّات كتبِهم، حتى جاء ابنُ عابدين فجمع كثيراً من قواعدِه المتناثرة هنا وهناك في منظومته المشهورة التي بين أيدينا، فكانت أوسع ما كتب فيه، ومحاولة أوليّة لجمع شتات هذا العلم، إلا أنَّها جمعت فوائد متناثرة فيه، ولم تخرجه ليكون علماً كاملاً له شروطه وأركانه وضوابطه ومسائله وموضوعاته بحيث تُمَكِّن الطالبَ من فهمه وضبطه.
وأحوج ما نحتاج إليه في هذه الأيام هو إظهارُ رسم المفتي في علمٍ مستقلٍّ له قواعدُه وأسسُه ومبادئه، متيسِّرُ الدراسة لكلِّ المتفقهة، ويكون أحد البرامج المقرَّرة في المدارس الشرعيّة وكليّات الشريعة، وبدون ذلك سنبقى في دراستنا الشرعية أقرب إلى النظرية من التطبيق.