الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في بيان ما يجوز وقفه وما لا يجوز وما يدخل تبعاً وما لا يدخل وإنكار دخول بعض الموقوف فيه
ولو وقف داره لسكنى ولديه، فطلب أحدهما المهايأة وأبى الآخر، يسكن كلٌّ نصفاً بلا مهايأة (¬1).
حانوت بين اثنين، فوقف أحدُهما نصيبه وأراد نصب لوح الوقف على بابه، فمنعه الآخر، له ذلك؛ لأنَّه تصرُّفٌ في محلٍّ مشتركٍ، ولو رفع الأمر إلى القاضي فأذن له به جاز؛ صيانةً للوقفِ عن البطلان، ولعموم ولايته.
امرأةٌ وقفت داراً في مرضها على ثلاث بنات لها، وجعلتها بعدهنّ للمساكين، وليس لها ملك غيرها ولا وارث لها غيرهنّ، قالوا: ثلثُ الدّار وقفٌ، والثُّلثان ميراث لهنّ يفعلن به ما شئن [من الإجارةِ والتَّملك] (¬2)، وهذا عند أبي يوسف (خلافاً لمحمد (.
ولو كانت الأرض بين رجلين، فتصدقا بها جملة صدقة موقوفة على المساكين، ودفعاها معاً إلى قيِّمٍ واحد جاز اتفاقاً؛ لأنَّ المانع من الجواز عند محمد (هو الشيوع وقت القبض لا وقت العقد، ولم يوجد هاهنا؛ لوجودهما معاً منهما.
ولو وقف كل منهما نصيبه على جهةٍ وجعلا القيِّم واحداً وسلَّماه معاً جاز اتفاقاً؛ لعدم الشُّيوع وقت القبض، ولو اختلفا في وقفيهما جهةً وقيِّماً واتحد
¬__________
(¬1) أي: طلب أحد ولديه أن يسكنها مدّة والآخر مدة أخرى، وهذا معنى المهايأة، فرفض الولد الآخر، يسكن كلّ واحد من الولدين في نصيبه.
(¬2) ما بين المعكوفين ساقط من ب.
حانوت بين اثنين، فوقف أحدُهما نصيبه وأراد نصب لوح الوقف على بابه، فمنعه الآخر، له ذلك؛ لأنَّه تصرُّفٌ في محلٍّ مشتركٍ، ولو رفع الأمر إلى القاضي فأذن له به جاز؛ صيانةً للوقفِ عن البطلان، ولعموم ولايته.
امرأةٌ وقفت داراً في مرضها على ثلاث بنات لها، وجعلتها بعدهنّ للمساكين، وليس لها ملك غيرها ولا وارث لها غيرهنّ، قالوا: ثلثُ الدّار وقفٌ، والثُّلثان ميراث لهنّ يفعلن به ما شئن [من الإجارةِ والتَّملك] (¬2)، وهذا عند أبي يوسف (خلافاً لمحمد (.
ولو كانت الأرض بين رجلين، فتصدقا بها جملة صدقة موقوفة على المساكين، ودفعاها معاً إلى قيِّمٍ واحد جاز اتفاقاً؛ لأنَّ المانع من الجواز عند محمد (هو الشيوع وقت القبض لا وقت العقد، ولم يوجد هاهنا؛ لوجودهما معاً منهما.
ولو وقف كل منهما نصيبه على جهةٍ وجعلا القيِّم واحداً وسلَّماه معاً جاز اتفاقاً؛ لعدم الشُّيوع وقت القبض، ولو اختلفا في وقفيهما جهةً وقيِّماً واتحد
¬__________
(¬1) أي: طلب أحد ولديه أن يسكنها مدّة والآخر مدة أخرى، وهذا معنى المهايأة، فرفض الولد الآخر، يسكن كلّ واحد من الولدين في نصيبه.
(¬2) ما بين المعكوفين ساقط من ب.