اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في بيان ما يجوز وقفه وما لا يجوز وما يدخل تبعاً وما لا يدخل وإنكار دخول بعض الموقوف فيه

زمان تسليمهما لهما، أو قال كلٌّ منهما لقيِّمه: اقبض نصيبي مع نصيب صاحبي جاز أيضاً اتفاقاً؛ لأنَّهما صارا كمتولٍ واحدٍ، بخلاف ما لو وقف كلُّ واحدٍ وحده وسلَّم لقيِّمه وحده، فإنَّه لا يصحُّ الوقفُ عند محمّد (؛ لوجود الشُّيوع وقت العقد وتمكّنه وقت القبض.
ولو قال: وقفتُ نصيبي من هذه الأرض ـ وهو ثلثُها ـ فوجد أكثر من ذلك، كان نصيبه كلُّه وقفاً كالوصيةِ، بخلاف البيع، فإنَّ الزَّائد يكون للبائع.
أراضٍٍ أو دورٍ بين اثنين، فوقف أحدُهما نصيبَه على الفقراء وحُكِم بصحّته، ثُمَّ أراد القسمة، فقسم القاضي وجمع الوقف في أرض دارٍ واحدةٍ جاز عند أبي يوسف ومحمد (، واختاره هلال (، كما لو كان لهما داران وطلبا القسمة، فجمع القاضي نصيب أحدهما في دار ونصيب الآخر في دار جاز ذلك، فكذلك هاهنا، إلا أنَّ ثمة يجوز سواء كانا في مصر واحدٍ أو مصرين، وهاهنا يجمع إذا كانا في مصر واحدٍ لا في مصرين.
وعلى قول أبي حنيفة (: يَقسم القاضي كلَّ واحدةٍ على حدة، إلا أن يرى الصَّلاح في الجمع، فحينئذٍ يجمع الوقف كله في أرضٍ أو دارٍ واحدةٍ، فيصير عند جمع القاضي في الحكم كأنَّ الشَّريكين اقتسما بأنفسهما، وذلك جائز.
ولو اقتسم الشَّريكان وأدخلا في القسمة دراهم معلومة، فإن كان المعطي هو الواقف جاز، ويصير كأنَّه أخذ الوقف واشترى بعض ما ليس بوقفٍ من نصيب شريكه بدراهمه، وإنَّه جائزٌ، وإن كان بالعكس لا يجوز؛ لأنَّه يلزم منه
المجلد
العرض
40%
تسللي / 408