اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في بيان ما يجوز وقفه وما لا يجوز وما يدخل تبعاً وما لا يدخل وإنكار دخول بعض الموقوف فيه

نقض بعض الوقف، وحصّة الوقف وقفٌ، وما اشتراه ملكٌ له ولا يصير وقفاً، ثُمَّ إذا أراد تمييز الوقف عن الملك، يرفع الأمر إلى القاضي ـ كما تقدَّم ـ.
ولو وقف عشرة أذرع شائعاً من أرض، فقاسم فوقع نصيب الوقف أقل من ذلك؛ لجودة الأرض التي وقعت للوقف أو أكثر؛ لكونها دون القطعة الأخرى جاز؛ لأنَّ مثل هذه القسمة تجوز في الملك، فكذا في الوقف إذا كان فيه صلاح للوقف؛ لتحقيق المعادلة.
ولو أراد أن يصرف الأرض الوقف إلى أرض أُخرى مكانها، ويجعل الوقف ملكاً لنفسه لا يجوز؛ لأنَّه مناقلة للوقف إلى غيره، إلا أن يكون قد شَرَطَ لنفسه الاستبدال في أصل الوقف، فحينئذٍ يجوز.
ولو قال: وقفتُ من أرضى هذه شيئاً ولم يسمه كان باطلاً؛ لأنَّ الشَّيء يتناول القليل والكثير، ولو بيَّن بعد ذلك رُبَّما يُبيّن شيئاً قليلاً لا يوقف عادةً.
ولو قال: وقفت جميع حصّتي من هذه الدّار والأرض، ولم يسمّ السّهام يجوز استحساناً إذا ثبت الواقف على إقراره، وإن جحد فجاءت بينة فشهدت بالوقف ومقدار حصّته وسموه، حكم القاضي بالوقف، وإن شهدوا على إقراره بالوقف ولم يعرفوا مقدار حصّته، ألزمه القاضي ببيان مقدار حصّته، والقول قوله فيه، وإن مات قام وارثُه مقامه، فما أقرّ به لزمه وحكم به القاضي، ثُمَّ إن ثبت عنده أَزيد من ذلك، حكم به أيضاً.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 408