الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: العقيدة الإسلامية (¬1):
ولو عدنا إلى الآية ثانية، ونظرنا هل ثمة أحدٌ من المخلوقين لا يمكن الاستغناء عنه؟ (¬1)، فلو قيل: الزعيمُ فلانٌ لا يستغنى عنه؛ ثم مات الزعيم، واستمر الكون؛ إذن استُغني عنه، ولو قيل: الماء لا يُستغنَى عنه، قلنا: الماء نفسه مفتقر في وجوده وأثره وخصائصه إلى الله، لكن الله وحده - وبالاستقراء - هو المستغني عن جميع خلقه سبحانه، فقد كان ولم يكن شيء، ويفنى الكون والخلق جميعاً، وهو حي قيوم سبحانه، لا تأخذه سنة ولا نوم، وهذه الصفة التي يسميها أهل العلم القيام بالنفس، أو كما قال سبحانه: {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255].
2. قوله: {لَمْ يَلِدْ}: وهنا دليل عقلي ثان، كأنه يقال: استقرِئ الوجود؛ هل وجدت من يلد إلا ويولد، وهل وجدت من يولد إلا ويموت، فلا يمكن أن يكون شيء من ذلك آلهة، والله وحده المنزه عن ذلك، وهذه يترتب عليها في حق الله صفة البقاء.
3. قوله: {لَمْ يَلِدْ}: فكأنه يقال: بالاستقراء التام أليس من يولد هو حادث، ومفتقر ومحتاج، ويطرأ عليه التغير والنقصان والمرض والنوم والضعف والجوع؟ ومن هنا أليس عيسى عليه الصلاة والسلام قد ولد من السيدة الصديقة مريم البتول؟ فهو مخلوق وليس إلهاً، وآدم أو الناقة التي خرجت من فجِّ الصخرة، وإن كانوا لم يولدوا أي خلقوا خلقاً مباشراً لكنهم يلدون، (بالنوع، أوبالذات)، فمَنْ لم يلد ولم يولد ولا يطرأ عليه التغيير إلا الله؟ لا إله إلا هو،
¬__________
(¬1) ينظر كتاب «الوجود الحق» لحسن هويدي، وكتاب «الله جلّ جلاله» لسعيد حوى.
2. قوله: {لَمْ يَلِدْ}: وهنا دليل عقلي ثان، كأنه يقال: استقرِئ الوجود؛ هل وجدت من يلد إلا ويولد، وهل وجدت من يولد إلا ويموت، فلا يمكن أن يكون شيء من ذلك آلهة، والله وحده المنزه عن ذلك، وهذه يترتب عليها في حق الله صفة البقاء.
3. قوله: {لَمْ يَلِدْ}: فكأنه يقال: بالاستقراء التام أليس من يولد هو حادث، ومفتقر ومحتاج، ويطرأ عليه التغير والنقصان والمرض والنوم والضعف والجوع؟ ومن هنا أليس عيسى عليه الصلاة والسلام قد ولد من السيدة الصديقة مريم البتول؟ فهو مخلوق وليس إلهاً، وآدم أو الناقة التي خرجت من فجِّ الصخرة، وإن كانوا لم يولدوا أي خلقوا خلقاً مباشراً لكنهم يلدون، (بالنوع، أوبالذات)، فمَنْ لم يلد ولم يولد ولا يطرأ عليه التغيير إلا الله؟ لا إله إلا هو،
¬__________
(¬1) ينظر كتاب «الوجود الحق» لحسن هويدي، وكتاب «الله جلّ جلاله» لسعيد حوى.