الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الأخلاق وتزكية النفوس:
ومن أخطر المؤثرات على الأخلاق في زماننا أدوات الإعلام المعاصر، فمَن تراهم في التلفاز وتسمع كلامهم وترى أفعالهم وتمثيلهم؛ كأنك تخالطهم وتجالسهم، فكثير من الناس يجالسون التلفاز في كثير من أوقاتهم، فيستمعون ويشاهدون الغث والثمين، الفاسد والنافع، فيجلسون الساعات إلى المسلسلات والأفلام والبرامج، وهي صحبة، وتؤثر كالصحبة أو أكثر.
وكثير من تلك المسلسلات والأفلام والبرامج موجهة للتأثير على الناس تأثيراً سلبياً في عقائدهم وأفكارهم وأخلاقهم وأعمالهم ولغتهم وتعبيرهم، وبعضها يزيِّن الباطل ويُلَبِّس على الحق، وبعضها يستثير الشهوات ويحرك إلى الفواحش، وبعضها يعلِّم حبّ الدُّنيا والمال والغفلة عن الله، وبعضها يعلِّم الكلام البذيء والساخر، وبعضها يكذب ويكرر الكذب حتى يصدقه الناس، وبعضها يعيش على النفاق وإقرار الظالم وتبرير جرائمه، وبعضها يضيع الأوقات بكلام تافه أو ساقط، وترفيه غير موجه إلى الخير، وبعضها يغرس عادات غير سليمة، ويروض الناس على قبول أمور غير مشروعة، فيتأثر الصغار والكبار كثيراً بهذه الأمور، وقد لا يشعرون.
فمجالسة التلفاز لأوقات طويلة أو قليلة، في برامج غير منتقاة انتقاءً سليماً؛ تشكل بيئة مؤثرة على الأخلاق والسلوك، بل على أفكار الناس وعقولهم وقلوبهم وسائر أعمالهم.
والمجتمع بأخلاقياته يشكل ضاغطاً ومؤثراً على الفرد في أخلاقه، فإن كان المجتمع بشكل عام صالحَ الأخلاقِ؛ توجَّهَ الفرد تلقائياً نحو الأخلاق بيسر وسهولة، ولم يَحْتَجْ إلى مكابدة وتكلُّف في التخلُّق، وإن كان المجتمع يمارس
وكثير من تلك المسلسلات والأفلام والبرامج موجهة للتأثير على الناس تأثيراً سلبياً في عقائدهم وأفكارهم وأخلاقهم وأعمالهم ولغتهم وتعبيرهم، وبعضها يزيِّن الباطل ويُلَبِّس على الحق، وبعضها يستثير الشهوات ويحرك إلى الفواحش، وبعضها يعلِّم حبّ الدُّنيا والمال والغفلة عن الله، وبعضها يعلِّم الكلام البذيء والساخر، وبعضها يكذب ويكرر الكذب حتى يصدقه الناس، وبعضها يعيش على النفاق وإقرار الظالم وتبرير جرائمه، وبعضها يضيع الأوقات بكلام تافه أو ساقط، وترفيه غير موجه إلى الخير، وبعضها يغرس عادات غير سليمة، ويروض الناس على قبول أمور غير مشروعة، فيتأثر الصغار والكبار كثيراً بهذه الأمور، وقد لا يشعرون.
فمجالسة التلفاز لأوقات طويلة أو قليلة، في برامج غير منتقاة انتقاءً سليماً؛ تشكل بيئة مؤثرة على الأخلاق والسلوك، بل على أفكار الناس وعقولهم وقلوبهم وسائر أعمالهم.
والمجتمع بأخلاقياته يشكل ضاغطاً ومؤثراً على الفرد في أخلاقه، فإن كان المجتمع بشكل عام صالحَ الأخلاقِ؛ توجَّهَ الفرد تلقائياً نحو الأخلاق بيسر وسهولة، ولم يَحْتَجْ إلى مكابدة وتكلُّف في التخلُّق، وإن كان المجتمع يمارس