الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الأخلاق وتزكية النفوس:
انحرافات أخلاقية كثيرة؛ فذلك سيتعب الأفراد الذي يسعون إلى الأخلاق السليمة.
وأهم من ذلك كلِّه في صناعة الأخلاق: وِجْهةُ الدولة واهتماماتها، فإن كان من اهتماماتها إصلاح أخلاق الناس فهي أقدر من يفعل ذلك، فهي تقدر على توجيه الناس وتعليمهم، وتقدر على تقديم العلماء والصالحين والمربين لِيُذكِّروا الناس بالأخلاق والآداب، وترفع من شأنهم ليقتدي الناس بهم، وتقدِر على تعميم الثقافة اللازمة لرفع مستوى الاهتمام بالأخلاق والحرص عليها، وتستطيع تجييش الإعلام وموظفي الدولة لإصلاح الأخلاق، وتضع القوانين التي تفرض الأخلاق والآداب الواجبة بسلطان الدولة وقوتها وهيبتها، وتعاقب من يتهاون في الواجب منها، أو يقع في المحظور من الأخلاق والأعمال والتصرفات، وتمنع المفسدين المروِّجين للأخلاق الفاسدة، وتضع لهم حدّاً.
كلُّ ذلك تقدر عليه الدولة وتخطط له وتنظمه وتنفذه من خلال وسائلها المتنوعة، الإعلامية وغيرها، وقنواتها الرَّسمية الواسعة، وقدرتها المالية الكبيرة.
وقد تكون بعض الأخلاق المحمودة عند بعض الناس سجية وطَبْعاً منذ الطفولة، أو خِلْقَة خلق الله الإنسان عليها، أو وراثة انتقلت إليه من آبائه، ويشهد لذلك ما روي أن الأشَجّ جاء «يمشي حتى أخذ بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبلها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما إن فيك لخُلُقَين يحبهما الله ورسوله، قال: جِبِلاً جُبِلت عليه؟ (¬1)، أو خُلِقا معي؟ قال: لا بل جِبِلاً، قال: الحمد لله الذي جَبَلني على ما يحب الله
¬__________
(¬1) أي: أخِلْقَة خُلِقْت عليها؟ فهي طبع عندي.
وأهم من ذلك كلِّه في صناعة الأخلاق: وِجْهةُ الدولة واهتماماتها، فإن كان من اهتماماتها إصلاح أخلاق الناس فهي أقدر من يفعل ذلك، فهي تقدر على توجيه الناس وتعليمهم، وتقدر على تقديم العلماء والصالحين والمربين لِيُذكِّروا الناس بالأخلاق والآداب، وترفع من شأنهم ليقتدي الناس بهم، وتقدِر على تعميم الثقافة اللازمة لرفع مستوى الاهتمام بالأخلاق والحرص عليها، وتستطيع تجييش الإعلام وموظفي الدولة لإصلاح الأخلاق، وتضع القوانين التي تفرض الأخلاق والآداب الواجبة بسلطان الدولة وقوتها وهيبتها، وتعاقب من يتهاون في الواجب منها، أو يقع في المحظور من الأخلاق والأعمال والتصرفات، وتمنع المفسدين المروِّجين للأخلاق الفاسدة، وتضع لهم حدّاً.
كلُّ ذلك تقدر عليه الدولة وتخطط له وتنظمه وتنفذه من خلال وسائلها المتنوعة، الإعلامية وغيرها، وقنواتها الرَّسمية الواسعة، وقدرتها المالية الكبيرة.
وقد تكون بعض الأخلاق المحمودة عند بعض الناس سجية وطَبْعاً منذ الطفولة، أو خِلْقَة خلق الله الإنسان عليها، أو وراثة انتقلت إليه من آبائه، ويشهد لذلك ما روي أن الأشَجّ جاء «يمشي حتى أخذ بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقبلها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما إن فيك لخُلُقَين يحبهما الله ورسوله، قال: جِبِلاً جُبِلت عليه؟ (¬1)، أو خُلِقا معي؟ قال: لا بل جِبِلاً، قال: الحمد لله الذي جَبَلني على ما يحب الله
¬__________
(¬1) أي: أخِلْقَة خُلِقْت عليها؟ فهي طبع عندي.