اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الافهام السنية في الثقافة الاسلامية

صلاح أبو الحاج
الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: التاريخ والفكر والتراث واللغة:

هو ما تَعارفَه النَّاسُ اليوم من خَلعٍ للربقةِ، وردةٍ لعهدِ النُّبوةِ الأولى، إنَّما التَّجديد هو أن يُعادَ إلى الدِّين رَوْنَقُهُ، ويُزالُ عنه مَا عَلِقَ به من أوهامٍ، ويُبَيَّنُ للنَّاسِ صافياً كجوهره، نقياً كأصلِهِ، وإنَّهُ لَمِنَ التَّجديد أن تَحيا السُّنَّة، وَتَمُوتَ البدعة، ويَقومَ بينَ النَّاسِ عَمودُ الدِّين، ذلك هو التَّجديد حَقاً وَصِدقاً».
* ثالثاً: التراث الإسلامي:
التراث هو انتاجُ علماء الأمة عبر تاريخ الإسلام سواء كانوا فقهاء أو مفسرين أو محدثين أو لغويين أو نحويين أو فلكيين أو مهندسين أو أطباء.
فهو يمثل الإرث العلمي في كافة مجالات الحياة الإنسانية الذي تركه سلفنا وخلفنا من العلماء.
وهذا التراث هو الركيزة الحقيقية في تكوين نهضة إسلامية؛ لأنه يمثل تجارب الأمة عبر تاريخها ونتاجها الفكري في الإصلاح والتغيير، وتقعيد القواعد العلمية، وتأصيل الأصول الفكرية، فإن لم نعد إليها لبناء مستقبل الأمة سنكون عالة على الأمم الأخرى، وسنكون أمة تابعة لا متبوعة، فلن نتقدم ولن نصنع حضارة ونهضة.
ومثال ذلك في علم الفقه، فإن الأمة تركت لنا مدارس فقهية لا مثيل لها في الدنيا، بل تكاد أن تكون عامة قوانين الدولة استفادت منه استفادة كبيرة؛ لأنه فيه من التفريع والتقعيد والتأصيل ما لم تعرفه أمة من الأمم، وهو خلاصة جهود الفقهاء في أربعة عشر قرناً من تقنين القوانين وتنظيم الدول في معاملاتها وأحوالها الشخصية وأنظمتها السياسية والعسكرية وغيرها.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 374