الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: النظام الاقتصادي:
واصطلاحاً: المبذول المنتفع به شرعاً (¬1)، هذا تعريفُ المال المتقوَّم، وأمَّا المال: فالمبذولُ المنتفع به؛ لأنَّه ما يميل إليه الطبع، ويُمكن ادخاره لوقت الحاجة منقولاً أو غير منقول، والماليةُ إنَّما ثبتت بتموّل النّاس كافّة أو بعضهم، وذلك بالصِّيانة والادخار لوقت الحاجة (¬2).
وحاصلُه: أنَّ المال أعمّ من المتقوّم؛ لأنَّ المال ما يُمكن ادخاره ولو غير مباح: كالخمر، والمال المتقوّم ما يُمكن ادخاره مع الإباحة، فالخمرُ مالٌ لا متقوّم، فلذا فسد البيع بجعلها ثمناً (¬3).
* خامساً: مميزات المبادلات المالية:
1. أنَّ المعاملات تنظيمية لا تربوية؛ وتعاملنا معها على أنَّها تنظيماتٌ يُسهِّلُ علينا كثيراً فهم فروعها، ويُمكننا من تصورِها جيداً، ويُساعدنا في معرفةِ الرَّاجح فيها، ويُمكننا من تخريج المستجدات.
2. أنَّها مبنيةٌ على تحقيق المصالح للبشر، فمَن تأمّل في حِكَمِ التَّشريعِ يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإمّا دارئةٌ للمفاسد، وينبغي أن يكون هذا الأمر مُسلَّما؛ لكون الله - عز وجل - غنيٌّ عن العباد وحكيمٌ، فلا يريد من تشريعاتِه إلا تحقيق الخير للبشريّة في المعاملات وغيرها
¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 5: 277، ودرر الحكام 2: 170، وغيرهما.
(¬2) ينظر: المبسوط 9: 153، والبحر الرائق 5: 277 عن الكشف الكبير، ورد المحتار 4: 501، ومجلة الأحكام العدلية 1: 59، و درر الحكام 2: 170، والتبيين 5: 234.
(¬3) رد المحتار 4: 501.
وحاصلُه: أنَّ المال أعمّ من المتقوّم؛ لأنَّ المال ما يُمكن ادخاره ولو غير مباح: كالخمر، والمال المتقوّم ما يُمكن ادخاره مع الإباحة، فالخمرُ مالٌ لا متقوّم، فلذا فسد البيع بجعلها ثمناً (¬3).
* خامساً: مميزات المبادلات المالية:
1. أنَّ المعاملات تنظيمية لا تربوية؛ وتعاملنا معها على أنَّها تنظيماتٌ يُسهِّلُ علينا كثيراً فهم فروعها، ويُمكننا من تصورِها جيداً، ويُساعدنا في معرفةِ الرَّاجح فيها، ويُمكننا من تخريج المستجدات.
2. أنَّها مبنيةٌ على تحقيق المصالح للبشر، فمَن تأمّل في حِكَمِ التَّشريعِ يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإمّا دارئةٌ للمفاسد، وينبغي أن يكون هذا الأمر مُسلَّما؛ لكون الله - عز وجل - غنيٌّ عن العباد وحكيمٌ، فلا يريد من تشريعاتِه إلا تحقيق الخير للبشريّة في المعاملات وغيرها
¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 5: 277، ودرر الحكام 2: 170، وغيرهما.
(¬2) ينظر: المبسوط 9: 153، والبحر الرائق 5: 277 عن الكشف الكبير، ورد المحتار 4: 501، ومجلة الأحكام العدلية 1: 59، و درر الحكام 2: 170، والتبيين 5: 234.
(¬3) رد المحتار 4: 501.