الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: التقليد والتبعية:
وهذا التَّشبُّه الممدوحُ يُحمل عليه ما ورد عن النّبيّ ِ - صلى الله عليه وسلم - من محبته لموافقةِ أهل الكتاب، فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحبُّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النّبي - صلى الله عليه وسلم - ناصيته، ثمّ فرَّق بعد» (¬1).
ومعنى «موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه»: أي بشيء من مخالفته، قال ابن ملك: أي فيما لم ينزل عليه حكم بالمخالفة (¬2)، ولأنَّهم أقرب إلى الحقّ من المشركين عبدة الأوثان، وقيل: لأنَّه كان مأموراً باتباع شريعتهم فيما لم يوح إليه فيه شيء (¬3).
والمراد بسدل أشعارهم: إرسال الشّعر حول الرَّأس من غير أن يقسم
نصفين، نصف من جانب يمينه ونحو صدره، ونصف من جانب يساره كذلك (¬4).
2.التَّشبُّه المذموم: وهو قصدُ مماثلتهم فيما هو من شعارهم ابتداءً وكان مستقبحاً في غير الأمور المدنية، وله الضوابط الآتية:
أ. التَّشبُّه بما هو شعارٌ لهم ومختصٌّ بهم، بحيث يتميَّزون به عن غيرهم: قال العيني (¬5) في شرح: «وأما الظفر فمدى الحبشة»: «المعنى فيه أن لا يتشبَّه بهم؛ لأنَّهم كفّار، وهو شعار لهم»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من تشبه بقوم فهو منهم» (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 189، وصحيح مسلم4: 1817.
(¬2) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
(¬3) ينظر: عمدة القاري16: 111.
(¬4) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
(¬5) في عمدة القاري13: 47.
(¬6) في سنن أبي داود4: 44، مسند أحمد9: 126.
ومعنى «موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه»: أي بشيء من مخالفته، قال ابن ملك: أي فيما لم ينزل عليه حكم بالمخالفة (¬2)، ولأنَّهم أقرب إلى الحقّ من المشركين عبدة الأوثان، وقيل: لأنَّه كان مأموراً باتباع شريعتهم فيما لم يوح إليه فيه شيء (¬3).
والمراد بسدل أشعارهم: إرسال الشّعر حول الرَّأس من غير أن يقسم
نصفين، نصف من جانب يمينه ونحو صدره، ونصف من جانب يساره كذلك (¬4).
2.التَّشبُّه المذموم: وهو قصدُ مماثلتهم فيما هو من شعارهم ابتداءً وكان مستقبحاً في غير الأمور المدنية، وله الضوابط الآتية:
أ. التَّشبُّه بما هو شعارٌ لهم ومختصٌّ بهم، بحيث يتميَّزون به عن غيرهم: قال العيني (¬5) في شرح: «وأما الظفر فمدى الحبشة»: «المعنى فيه أن لا يتشبَّه بهم؛ لأنَّهم كفّار، وهو شعار لهم»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من تشبه بقوم فهو منهم» (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 189، وصحيح مسلم4: 1817.
(¬2) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
(¬3) ينظر: عمدة القاري16: 111.
(¬4) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
(¬5) في عمدة القاري13: 47.
(¬6) في سنن أبي داود4: 44، مسند أحمد9: 126.