الافهام السنية في الثقافة الاسلامية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: التنصير:
ومصطلح «التنصير» أولى من «التبشير» ضبطاً للمصطلحات وعدم خلط للمسميات؛ لأن التبشير يعني نشر الخبر السار؛ لذا كان مصطلح «التنصير» هو الأنسب.
فالتنصير تبشير لمن يقوم بهذه المهمة, وإنذار وتدمير للفئة المستهدفة.
ويعد «ريمون لول» أوَّل مبشر نصراني تولى التبشير بعد فشل الحروب الصليبية.
ونعرض ما يتعلق بالتنصير في النقاط الآتية:
* أولاً: أهدافه:
1. إدخال المسلمين في النصرانية، كما قال - عز وجل -: {وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ} [البقرة:135]، وقال - عز وجل -: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120].
2. إبعاد المسلم عن الإسلام، وهذا هدفهم الرئيس, بعد فشلهم في الهدف الأول, فقد شكا المبشرون في عدد من المؤتمرات التبشيرية من إخفاقهم في إدخال المسلمين في النصرانية. وقالوا: لا يستجيب للتبشير إلا أحد اثنين: طفل مخطوف من أهله، وهو صغير، فيربى على النصرانية, أو رجلٌ معدمٌ لا يجد سبيلاً للعيش إلا الدخول في النصرانية؛ ليحصل على لقمة العيش، وحتى هذا يظل من المشكوك في أنه غيَّر عقيدته حقيقة.
وبناء على هذه الشكوى قام «صموئيل زويمر» يقول: «إن الخطباء قد أخطأوا أيما خطأ, وإنه ليس الهدف الحقيقي للتبشير، هو إدخال المسلمين في
فالتنصير تبشير لمن يقوم بهذه المهمة, وإنذار وتدمير للفئة المستهدفة.
ويعد «ريمون لول» أوَّل مبشر نصراني تولى التبشير بعد فشل الحروب الصليبية.
ونعرض ما يتعلق بالتنصير في النقاط الآتية:
* أولاً: أهدافه:
1. إدخال المسلمين في النصرانية، كما قال - عز وجل -: {وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ} [البقرة:135]، وقال - عز وجل -: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120].
2. إبعاد المسلم عن الإسلام، وهذا هدفهم الرئيس, بعد فشلهم في الهدف الأول, فقد شكا المبشرون في عدد من المؤتمرات التبشيرية من إخفاقهم في إدخال المسلمين في النصرانية. وقالوا: لا يستجيب للتبشير إلا أحد اثنين: طفل مخطوف من أهله، وهو صغير، فيربى على النصرانية, أو رجلٌ معدمٌ لا يجد سبيلاً للعيش إلا الدخول في النصرانية؛ ليحصل على لقمة العيش، وحتى هذا يظل من المشكوك في أنه غيَّر عقيدته حقيقة.
وبناء على هذه الشكوى قام «صموئيل زويمر» يقول: «إن الخطباء قد أخطأوا أيما خطأ, وإنه ليس الهدف الحقيقي للتبشير، هو إدخال المسلمين في